الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


( وجاز ) للواهب ( شرط الثواب ) أي العوض على هبته عين الثواب أم لا نحو وهبتك هذا بمائة ، أو على أن تثيبني ( ولزم ) الثواب ( بتعيينه ) إن قبل الموهوب له فيلزمه دفع ما عين وأما عقد الهبة المشروط فيها الثواب فلازم للواهب بالقبض كما يأتي عين الثواب أم لا .

التالي السابق


( قوله : شرط الثواب ) أي اشتراط الثواب حالة كون الاشتراط مقارنا للفظها . ( قوله : عين الثواب أم لا ) أي فتعيينه غير لازم قياسا على نكاح التفويض وهذا هو المعتمد وقيل إن اشترط العوض في عقدها فلا بد من تعيينه قياسا على البيع . ( قوله : ولزم الثواب ) أي لزم دفعه . ( قوله : بتعيينه ) أي بتعيين قدره ونوعه كان التعيين من الموهوب له ، أو من الواهب ورضي الآخر به وحاصله أنه إذا عين الثواب واحد منهما ورضي الآخر به فإنه يلزم الموهوب له دفعه إذا قبل الهبة وليس له الرجوع عن الثواب بعد تعيينه وإن لم يقبض الهبة ; لأنه التزمه بتعيينه ، كذا في التوضيح . ( قوله : إن قبل الموهوب له ) أي الهبة ورضي بذلك الثواب المعين . ( قوله : فلازم للواهب بالقبض ) أي بقبض الموهوب له الشيء الموهوب وأما الموهوب له فلا يلزمه إلا بالفوات وما ذكره الشارح من لزومها بالقبض للواهب عين الثواب أم لا غير ظاهر فإن توقف لزوم العقد على القبض إنما هو إذا كان الثواب غير معين ، وأما إذا عين الثواب عند عقد الهبة ورضي الموهوب له فلا يتوقف اللزوم على قبض بل يلزم العقد كلا منهما بسبب تعيينه كالبيع فتدبر ، ولذا قال البساطي في حل المتن ولزم العقد بتعيينه أي الثواب والحاصل أن الثواب إذا عينه أحدهما ورضي به الآخر كان العقد لازما لكل منهما سواء قبضها الموهوب له أم لا وإن كان الثواب غير معين فلا يلزم العقد الواهب إلا بقبضها ولا يلزم الموهوب له إلا بفواتها بزيادة ، أو نقص .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث