الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب في الردة وأحكامها

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

( ومال العبد ) ولو كان مبعضا ( لسيده وإلا ) يكن عبدا بأن كان المرتد حرا وقتل بردته أو مات مرتدا قبل القتل ( ففيء ) محله بيت المال وظاهره ولو ارتد لدين وارثه [ ص: 305 ] ( وبقي ولده ) الصغير ( مسلما ) ولو ولد حال ردة أبيه أي حكم بإسلامه ولا يتبعه فيجبر على الإسلام إن أظهر خلافه ( كأن ترك ) ولده أي لم يطلع عليه حتى بلغ وأظهر خلاف الإسلام فيحكم عليه بالإسلام ويجبر عليه ولو بالسيف .

التالي السابق


( قوله : ومال العبد ) أي المرتد إذا قتل أو مات زمن الاستتابة .

( قوله : ولو كان مبعضا ) أي هذا إذا كان قنا بل ولو بشائبة حرية كمبعض قال الأقفهسي في شرح الرسالة ولو ارتد المكاتب وقتل على ردته وترك ولدا كان معه في عقد الكتابة أو حدث له بعدها فهل ينتفع الولد بذلك المال الذي خلفه أبوه فيخرج به حرا أو لا ينتفع به ويسعى في نجوم الكتابة ، فإن أدى خرج حرا ، وإن عجز رجع رقيقا قولان وعلى أنه لا ينتفع به فهل يكون ذلك المال لسيده بناء على أنه مات عبدا أو لبيت المال بناء على أنه مات حرا قولان ( قوله : لسيده ) أي ملكا لا إرثا .

( قوله : وإلا يكن ) أي المرتد المقتول أو الميت زمن الاستتابة عبدا .

( قوله : قبل القتل ) أي في زمن الاستتابة .

( قوله : ففيء ) أي فماله فيء ( قوله : محله بيت المال ) أي ولا ترثه ورثته ولو كانوا كفارا ارتد لدينهم ولا يتهم أحد [ ص: 305 ] أنه ارتد لئلا يرثه أحد من ورثته كزوجته أو عمه مثلا .

( قوله : وبقي إلخ ) أي وإذا قتل المرتد وله ولد صغير ولده حال إسلامه أو حال ردته بقي ذلك الصغير مسلما أي حكم بإسلامه وحينئذ فيجبر عليه إن أظهر خلافه .

( قوله : ولا يتبعه ) أي لأن تبعية الولد الصغير لأبيه في الدين إنما تكون في دين يقر عليه فإذا أسلم الكافر حكم بإسلام ولده الصغير بتبعيته له في الدين .

( قوله : كأن ترك ولده ) أي المولود له حال ردته .

( قوله : أي لم يطلع عليه حتى بلغ ) أي وأولى إذا اطلع عليه قبل البلوغ وكان مظهرا لخلاف الإسلام ( قوله : ويجبر عليه ولو بالسيف ) أي على المعتمد وفاقا للجواهر وخلافا لقول النوادر وابن يونس إن ولد له حال كفره ولم يطلع عليه ، إلا بعد بلوغه لم يجبر بخلاف من اطلع عليه قبل بلوغه فيجبر

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث