الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل وهب أخاه مائة لا يملك غيرها فقبضها ثم مات وخلف بنتا

جزء التالي صفحة
السابق

( 4716 ) فصل : في الهبة ; رجل وهب أخاه مائة لا يملك غيرها ، فقبضها ، ثم مات ، وخلف بنتا ، فقد صحت الهبة في شيء ، والباقي للواهب ، ورجع إليه بالميراث نصف الشيء الذي جازت الهبة فيه ، صار معه مائة إلا نصف شيء ، يعدل شيئين ، فالشيء خمسا ذلك أربعون ، رجع إلى الواهب نصفها عشرون ، صار معه ثمانون ، وبقي لورثة أخي الواهب عشرون . وطريقها بالباب أن تأخذ عددا لثلثه نصف ، وهو ستة ، فتأخذ ثلثه اثنين ، وتلقي نصفه سهما ، يبقى سهم ، فهو للموهوب له ، ويبقى للواهب أربعة ، فتقسم المائة سهم ، على خمسة ، والسهم الذي أسقطته لا يذكر ; لأنه

[ ص: 117 ] يرجع على جميع السهام الباقية بالسوية ، فيجب اطراحه ، كالسهام الفاضلة عن الفروض في مسألة الرد . وشبه هذه المسألة من مسائل الرد ، أم وأختان ، فللأختين أربعة ، وللأم سهم ، يسقط ذكر السهم السادس . ولو كان ترك اثنتين ، ضربت ثلاثة في ثلاثة ، صارت تسعة ، وأسقطت منها سهما يبقى ثمانية ، فهي المال ، وخذ الثلث ثلاثة ، أسقط منهما سهما ، يبقى سهمان ، فهي التي تبقى لورثة الموهوب له ، ويبقى ستة للواهب ، وهي مثلا ما جازت الهبة فيه

وإن خلف امرأة وبنتا ، فمسألتها من ثمانية ، تضربها في ثلاثة تكون أربعة وعشرين تسقط منها الثلاثة التي ورثها الواهب ، يبقى أحد وعشرون ، فهي المال ، وتأخذ ثلث الأربعة والعشرين ، وهي ثمانية ، تلقي منها الثلاثة ، يبقى خمسة ، فهي الباقية لورثة الموهوب له ، والباقي للواهب ، فتقسم المائة على هذه السهام .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث