الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل وهب رجلا جارية فقبضها الموهوب له ووطئها

جزء التالي صفحة
السابق

( 4718 ) فصل : فإن وهب رجل رجلا جارية ، فقبضها الموهوب له ووطئها ، ومهرها ثلث قيمتها ، ثم مات الواهب ولا شيء له سواها ، وقيمتها ثلاثون ، ومهرها عشرة ، فقد صحت الهبة في شيء ، وسقط عنه من مهرها ثلث شيء ، وبقي للواهب أربعون إلا شيئا وثلثا يعدل شيئين ، اجبر وقابل ، يخرج الشيء ، خمس ذلك وعشره ، وهو اثنا عشر وذلك خمسا الجارية . فقد صحت الهبة فيه ، ويبقى للواهب ثلاثة أخماسها ، وله على الموهوب له ثلاثة أخماس مهرها ستة

ولو وطئها أجنبي فكذلك ، ويكون عليه مهرها ، ثلاثة أخماسه للواهب ، وخمساه للموهوب له ، إلا أن نفوذ الهبة فيما زاد على الثلث منها موقوف على حصول المهر من الواطئ ، فإن لم يحصل منه شيء ، لم تزد الهبة على ثلثها . وكلما حصل منه شيء نفذت الهبة في الزيادة بقدر ثلثه . وإن وطئها الواهب ، فعليه من عقرها بقدر ما جازت الهبة فيه ، وهو ثلث شيء ، يبقى معه ثلاثون إلا شيئا ، يعدل شيئين ، فالشيء تسعة ، وهو خمس الجارية ، وعشرها وسبعة أعشارها لورثة الواطئ ، وعليهم عقر الذي جازت الهبة فيه ، فإن أخذ من الجارية بقدرها ، صار له خمساها .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث