الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

مسألة ; قال : ( فالفيء ما أخذ من مال مشرك بحال ، ولم يوجف عليه بخيل ولا ركاب . والغنيمة ما أوجف عليها ) الركاب : الإبل خاصة . والإيجاف أصله التحريك ، والمراد ها هنا الحركة في السير إليه . قال قتادة : { فما أوجفتم عليه من خيل ولا ركاب } ما قطعتم واديا ، ولا سيرتم إليها دابة ، إنما كانت حوائط بني النضير ، أطعمها الله رسول الله صلى الله عليه وسلم . قال أبو عبيد : الإيجاف ، الإيضاع . يعني الإسراع . وقال الزجاج : الوجيف دون التقريب من السير . يقال : وجف الفرس ، وأوجفت أنا .

قال الله تعالى { : وما أفاء الله على رسوله منهم فما أوجفتم عليه من خيل ولا ركاب } فكل ما أخذ من مال مشرك بغير إيجاف ، مثل الأموال التي يتركونها فزعا من المسلمين ، ونحو ذلك ، فهو فيء . وما أجلب عليه المسلمون وساروا إليه ، وقاتلوهم عليه ، فهو غنيمة ، سواء أخذ عنوة أو استنزلوا أهله بأمان .

فإن النبي صلى الله عليه وسلم { افتتح حصون خيبر بعضها عنوة ، وبعضها استنزل أهله بالأمان ، فكانت غنيمة كلها . }

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث