الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

( 6529 ) فصل : وهل تجب نفقة الحمل للحامل من أجل الحمل أو للحمل ، فيه روايتان ; إحداهما : تجب للحمل اختارها أبو بكر ; لأنها تجب بوجوده ، وتسقط عند انفصاله ، فدل على أنها له والثانية ، تجب لها من أجله ; لأنها تجب مع اليسار والإعسار ، فكانت له كنفقة الزوجات ، ولأنها لا تسقط بمضي الزمان ، فأشبهت نفقتها في حياته وللشافعي قولان ، كالروايتين وينبني على هذا الاختلاف فروع ; منها ، أنها إذا كانت المطلقة الحامل أمة ، وقلنا : النفقة للحمل فنفقتها على سيدها ; لأنه ملكه وإن قلنا : لها فعلى الزوج ; لأن نفقتها عليه وإن كان الزوج عبدا ، وقلنا : هي للحمل فليس عليه نفقة ; لأنه لا تلزمه نفقة ولده وإن قلنا : لها فالنفقة عليه ; لما ذكرناه

وإن كانت حاملا من نكاح فاسد ، أو وطء شبهة ، وقلنا : النفقة للحمل فعلى الزوج والواطئ ; لأنه ولده ، فلزمته نفقته كما بعد الوضع وإن قلنا : للحامل فلا نفقة عليه ; لأنها ليست زوجة يجب الإنفاق عليها وإن نشزت امرأة إنسان ، وهي حامل ، وقلنا : النفقة للحمل لم تسقط نفقتها ; لأن نفقة ولده لا تسقط بنشوز أمه وإن قلنا : لها فلا نفقة لها ; لأنها ناشز .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث