الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                            صفحة جزء
                                                                                                                                            ( 7058 ) مسألة : قال : وما أوجب من الجنايات المال دون القود ، قبل فيه رجل وامرأتان ، أو رجل عدل مع يمين الطالب وجملته أن ما كان موجبه المال ، كقتل الخطإ ، وشبه العمد ، والعمد في حق من لا يكافئه ، والجائفة ، والمأمومة ، وما دون الموضحة ، وشريك الخاطئ ، وأشباه هذا ، فإنه يقبل فيه شهادة رجل وامرأتين ، وشهادة عدل ويمين الطالب . وهذا مذهب الشافعي .

                                                                                                                                            وقال أبو بكر : لا يثبت أيضا إلا بشهادة عدلين ، ولا تسمع فيه شهادة النساء ، ولا شاهد ويمين ; [ ص: 404 ] لأنها شهادة على قتل ، أو جناية على آدمي ، فلم تسمع من النساء كالقسم الأول ، يبين صحة هذا ، أنه لما لم يكن للنساء مدخل في القسامة في العمد ، ولم يكن لهن مدخل في القسامة على الخطإ وشبه العمد الموجب للمال ، فيدل هذا على أنهن لا مدخل لهن في الشهادة على دم بحال .

                                                                                                                                            ولنا ، أنها شهادة على ما يقصد به المال على الخصوص ، فوجب أن تقبل ، كالشهادة على البيع والإجارة . وفارق قتل العمد ; فإنه موجب للعقوبة التي يحتاط بإسقاطها ، فاحتيط في الشهادة على أسبابها ، وفي مسألتنا ، المقصود تقبل شهادتهن فيه ، فقبلت شهادتهن على سببه .

                                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                                            الخدمات العلمية