الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

( 6722 ) فصل : وسراية القود غير مضمونة ، ومعناه أنه إذا قطع طرفا يجب القود فيه فاستوفى منه المجني عليه ، ثم مات الجاني بسراية الاستيفاء ، لم يلزم المستوفي شيء ، وبهذا قال الحسن ، وابن سيرين ، ومالك ، والشافعي ، وإسحاق ، وأبو يوسف ، ومحمد ، وابن المنذر وروي ذلك عن أبي بكر ، وعمر ، وعلي رضي الله عنهم . وقال عطاء ، وطاوس ، وعمرو بن دينار ، والحارث العكلي ، والشعبي ، والنخعي ، والزهري ، وأبو حنيفة : عليه الضمان .

قال أبو حنيفة : عليه كمال الدية في ماله . وقال غيره : هي على عاقلته ; لأنه فوت نفسه ، ولا يستحق إلا طرفه فلزمته ديته ، كما لو ضرب عنقه ، ولأنها سراية قطع مضمون ، فكانت مضمونة ، كسراية الجناية ، والدليل على أنه مضمون ، أنه مضمون بالقطع الأول ; لأنه في مقابلته . ولنا ، أن عمر وعليا رضي الله عنهما ، قالا : من مات من حد أو قصاص لا دية له ، الحق قتله رواه سعيد بمعناه . ولأنه قطع مستحق مقدر ، فلا تضمن سرايته ، كقطع السارق .

وفارق ما قاسوا عليه ، فإنه ليس ما فعله مستحقا . إذا ثبت هذا ، فلا فرق بين سرايته إلى النفس ، بأن يموت منها ، أو إلى ما دونها ، مثل أن يقطع إصبعا فتسري إلى كفه .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث