الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

( ويقطع على وتر ) لحديث { إن الله وتر يحب الوتر من غير إعادة وضوء } فإنه في الأولى خاصة ، كما تقدم ، إن لم يخرج شيء .

( وإن خرج منه ) أي الميت ( شيء من السبيلين أو غيرهما بعد الثلاث أعيد وضوءه ) قال في شرح المبدع والمنتهى : وجوبا كالجنب ، لما سبق إذا أحدث بعد غسله ، لتكون طهارته كاملة وعنه لا يجب الوضوء .

( ووجب غسله كلما خرج ) منه شيء ( إلى سبع ) لما سبق لأن الظاهر أن الشارع إنما كرر الأمر بغسلها من أجل توقع النجاسة ولأن القصد من غسل الميت أن يكون خاتمة أمره الطهارة الكاملة ألا ترى أن الموت جرى مجرى زوال العقل ولا فرق بين الخارج من السبيلين وغيرهما وعنه في الدم هو أسهل .

( وإن خرج منه ) أي الميت ( شيء من السبيلين أو غيرهما بعد السبع غسلت النجاسة ) لما تقدم وتقدم كلام مجمع البحرين في أجزاء الاستجمار ( ووضئ ) لما تقدم ( ولا غسل ) أي لا يعاد غسله بعد السبع لظاهر الخبر ( لكن يحشوه ) أي المخرج ( بالقطن أو يلجم به ) أي القطن ( كما تفعل المستحاضة ) لأنه في معناه ( فإن لم يمسكه ذلك ) أي الحشو بالقطن أو التلجم به ( حشي ) المحل ( بالطين الحر ) بضم الحاء أي الخالص ( الذي له قوة تمسك المحل ) ليمنع الخارج .

( ولا يكره حشو المحل إن لم يستمسك ) لدعاء الحاجة إليه ( وإن خيف خروج شيء ) كدم ( من منافذ وجهه ) كفمه وأنفه ( فلا بأس أن يحشى بقطن ) دفعا لتلك المفسدة .

( وإن خرج منه ) أي الميت ( شيء بعد وضعه في أكفانه ولفها عليه حمل ولم يعد غسل ولا وضوء سواء كان ) ذلك ( في السابعة أو قبلها ) وسواء كان الخارج قليلا أو كثيرا دفعا للمشقة لأنه يحتاج إلى إخراجه وإعادة غسله ، وتطهير أكفانه وتجفيفها أو إبدالها فيتأخر دفنه وهو مخالف للسنة ثم لا يؤمن مثل هذا بعده وإن وضع على الكفن ولم يلف ثم خرج منه شيء أعيد غسله قاله ابن تميم .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث