الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل في الصلاة على الميت

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

( و ) يشترط لها ( جميع ما يشترط لمكتوبة ) كالإسلام والعقل والتمييز ، والطهارة ، وستر العورة مع أحد العاتقين واجتناب النجاسة واستقبال القبلة ، والنية ( مع حضور الميت بين يديه ) أي : يدي المصلي ( قبل الدفن ) احترازا عما بعد الدفن ويأتي الكلام عليه ( لا الوقت ) استثناء من قوله : جميع ما يشترط لمكتوبة أي : فالوقت مشروط للمكتوبة دون الجنازة ( فلا تصح ) الصلاة ( على جنازة محمولة ) على الأعناق أو على دابة ، أو أيدي الرجال ( لأنها ) أي : الجنازة ( كإمام ) ولهذا لا صلاة بدون الميت قال المجد وغيره : قربها من الإمام مقصود كقرب المأموم من الإمام لأنه يسن الدنو منها وفي كتاب الخلاف للقاضي : صلاة الصف الأخير جائزة ولو حصل بين الجنازة وبينه مسافة بعيدة ولو وقف في موضع الصف الأخير بلا حاجة لم يجز .

( ولا ) تصح الصلاة على الجنازة ( من وراء حائل قبل الدفن كحائط ونحوه ) كنعش مغطى بخشب كما قدمه في الفروع وغيره ( ويشترط ) أيضا [ ص: 118 ] مع ما تقدم ( إسلام ميت ) لأن الصلاة عليه شفاعة والكافر ليس من أهلها ولا يستجاب فيه دعاء قال تعالى { : ولا تصل على أحد منهم مات أبدا } .

( و ) يشترط أيضا ( تطهيره ) أي : الميت ( بماء ) إن أمكن ( أو تراب لعذر ) كفقد الماء ونحوه مما تقدم ( فإن تعذر صلى عليه ) وكذا يشترط تكفينه فلا تصح الصلاة عليه قبل غسله وتكفينه ( ولا يجب ، أن يسامت الإمام الميت فإن لم يسامته كره قاله في الرعاية ولا يشترط معرفة عين ، الميت ) لعدم توقف المقصود على ذلك ( فينوي ) الصلاة ( على الحاضر ) أو على هذه الجنازة ونحو ذلك .

( وإن نوى ) الصلاة على ( أحد الموتى اعتبر تعيينه ) لتزول الجهالة ( فإن ) نوى الصلاة على معين من موتى يريد به زيدا ف ( بان غيره فجزم أبو المعالي : أنها لا تصح وقال ) أبو المعالي ( إن نوى ) الصلاة ( على هذا الرجل فبان امرأة أو عكسه ) بأن نوى على هذه المرأة ، فبانت رجلا ( فالقياس الإجزاء ) لقوة التعيين على الصفة في باب الأيمان وغيرها قال في الفروع : وهو معنى كلام غيره .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث