الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

وكذا لا يضمن زكاة دينه إذا مات المدين مفلسا ( وديون الله تعالى من الزكاة والكفارة والنذر غير المعين ، ودين حج سواء ) لعموم قوله : صلى الله عليه وسلم { دين الله أحق بالقضاء } ( فإذا مات من عليه منها ) أي : من ديون الله ( زكاة أو غيرها بعد وجوبها لم تسقط ) لأنها حق واجب تصح الوصية به فلم تسقط بالموت كدين الآدمي ( وأخذت من تركته ) نص عليه لقوله صلى الله عليه وسلم { فدين الله أحق بالقضاء } ( فيخرجها وارث ) لقيامه مقام مورثه ( فإن كان ) الوارث ( صغيرا فوليه ) يخرجها لقيامه مقامه ثم الحاكم وسواء وصى بها أو لا ، كالعشر ( فإن كان معها ) أي : الزكاة ونحوها من ديون الله تعالى ( دين آدمي ) بلا رهن .

( وضاق ماله ) أي : الميت ( اقتسموا ) التركة ( بالحصص ) كديون الآدميين إذا ضاق عنها المال ( إلا إذا كان به ) أي : دين الآدمي ( رهن فيقدم ) الآدمي بدينه من الرهن فإن فضل شيء صرف في الزكاة ونحوها ( وتقدم أضحية معينة عليه ) أي : على الدين فلا يجوز بيعها فيه سواء كان له وفاء أو [ ص: 183 ] لم يكن لأنه تعين ذبحها ، فلم تبع في دينه ، كما لو كان حيا وتقوم ورثته مقامه في ذبحها وتفرقتها .

( ويقدم نذر بمعين على الزكاة وعلى الدين ) لله تعالى أو لغيره فيصرف فيما عين له دون الزكاة والدين ( وكذا لو أفلس حي ) نذر الصدقة بمعين ، وعين أضحية ، وعليه زكاة ودين .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث