الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

( وإن اشترى أرضا لتجارة يزرعها ) وبلغت قيمتها نصابا ، زكى الجميع زكاة قيمة ( أو ) اشترى أرضا لتجارة ، و ( زرعا ببذر تجارة ) زكى للجميع زكاة قيمة ، إن بلغت قيمتها نصابا ( أو اشترى شجرا لتجارة ، تجب في ثمره الزكاة ) كالنخل والكرم ( فأثمر واتفق حولاهما ، بأن يكون بدو الصلاح في الثمرة ، واشتداد الحب : عند تمام الحول ) أي حول التجارة وفي تسمية بدو [ ص: 243 ] الصلاح واشتداد الحب حولا : تسمح .

( وكانت قيمة الأصل ) أي الشجر تبلغ نصاب التجارة زكى الجميع زكاة قيمة لأنه مال تجارة فوجب زكاتها كالسائمة ، ولا شك أن الثمر والزرع جزء الخارج منه فوجب أن يقوم مع الأصل ، كالسخال ، والربح المتجدد ، إذا كانت الأصول للتجارة .

( و ) كذا ( لو سبق وجوب العشر ) بأن كان بدو صلاح الثمرة واشتداد الحب قبل تمام حول التجارة فيزكي زكاة قيمة ( ولا عشر عليه ) لأنه لو وجب لاجتمع في مال واحد زكاتان وفيه ضرر بالمالك ، وهو منفي شرعا ( ما لم تكن قيمتها ) أي الأرض بزرعها أو الشجر ( دون نصاب كما تقدم ) في السائمة ( فإن كانت ) قيمتها ( دون نصاب فعليه العشر ) لوجود سببه من غير معارض وهو أحظ للفقراء .

( ولو زرع بذرا لقنية في أرض التجارة فواجب الزرع : العشر ) لأنه للقنية وجزم به في المبدع ( وواجب الأرض : زكاة القيمة ) لأنها مال تجارة ومقتضى المنتهى : أن الكل يزكى زكاة قيمة لأن الزرع تابع للأرض ( وإن زرع بذر التجارة في أرض القنية زكى الزرع زكاة قيمة ) لأنه مال تجارة .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث