الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

( وإن دخل إلى دار الحرب مستوطنا أو محاربا أو نقض ذمي عهده لحق بدار الحرب أم لا انتقض ) عهده ( في نفسه وبقي في ماله ) ; لأنه لما دخل دار الإسلام بأمان ثبت لما له ، فإذا بطل في نفسه بدخوله إليها وبقي في ماله الذي لم يدخل لاختصاص المبطل بنفسه لا يقال : إذا بطل في المتبوع فالتابع كذلك ; لأنه لم يثبت فيه تبعا وإنما ثبت فيهما جميعا فإذا بطل في أحدهما بقي الآخر ولو سلم فيحوز بقاء حكم التبع [ ص: 109 ] وإن زال في المتبوع كولد أم الولد بعد موتها حكم الاستيلاد باق ويأتي في آخر أحكام الذمة : أن مال الذمي إذا انتقض عهده فيء .

وفي الإنصاف أنه المذهب انتهى قال في المبدع : وظاهر كلام أحمد أنه ينتقض في مال الذمي دون مال الحربي وصححه في المحرر ; لأن الأمان ثبت في مال الحربي بدخوله معه فإن الأمان فيه على وجه الأصالة كما لو بعثه مع وكيل أو مضارب ، بخلاف مال الذمي فإنه يثبت له تبعا ; لأنه مكتسب بعد عقد ذمته ( فيبعث به ) أي : بمال المعاهد الذمي على الأول ( إليه إن طلبه ) ; لأنه ملكه .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث