الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

( ويكره وطؤها قبل الأربعين بعد التطهير ) قال أحمد ما يعجبني أن يأتيها زوجها على حديث عثمان بن أبي العاص أنها أتته قبل الأربعين فقال لا تقربيني ولأنه لا يأمن عود الدم في زمن الوطء .

( فإن عاد ) الدم بعد انقطاعه ( فيها ) أي : في الأربعين ( فمشكوك فيه ) أي : في كونه دم نفاس أو فساد ، لأنه تعارض فيه الأمارتان ( كما لم تره ) أي : الدم مع الولادة ( ثم رأته في المدة ) أي : في الأربعين فمشكوك فيه ( فتصوم وتصلي ) أي : تتعبد لأنها واجبة في ذمتها بيقين ، وسقوطها بهذا الدم مشكوك فيه وفي غسلها لكل صلاة روايتان .

قال في تصحيح الفروع : الصواب عدم الوجوب ، ويحتمل أن يكون الخلاف في الاستحباب وعدمه ، فعلى هذا يقوى عدم الاستحباب أيضا ا هـ ملخصا قلت : إن الخلاف في الاستحباب قوى الاستحباب ، كالمستحاضة وأولى ( وتقضي صوم الفرض ) ونحوه ، بخلاف الصلاة احتياطا ، ولوجوبه يقينا لا يقال : إنها لا تقضي الصوم قياسا على الناسية إذا صامت في الدم الزائد على غالب الحيض لأنه يتكرر فيشق القضاء بخلاف النفاس ( ولا يأتيها في الفرج ) زمن هذا الدم ، كالمبتدأة في الدم الزائد على اليوم والليلة قبل تكرره .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث