الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
وإن كانت الأرض مشتركة بين جماعة فأخرجت طعاما فعلى قول محمد رحمه الله تعالى يعشر إن بلغ نصيب كل واحد منهم خمسة أوسق كما بينا في السوائم . وقال أبو يوسف : إذا كان الخارج كله خمسة أوسق ففيه العشر ; لأنه لا معتبر بالمالك في العشر ، وإنما المعتبر بالخارج حتى يجب العشر في الأراضي الموقوفة التي لا ملك لها ، ثم العشر يجب فيما سقته السماء أو سقي سيحا فأماما سقي بغرب ، أو دالية ، أو سانية ففيه نصف العشر وبه ورد الأثر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : { ما سقته السماء ففيه العشر وما سقي بغرب ، أو دالية ففيه نصف العشر } وفي رواية { ما سقي بعلا ، أو سيحا ففيه العشر وما سقي بالرشاء ففيه نصف العشر } وعلل بعض مشايخنا بقلة المؤنة فيما سقته السماء وكثرة المؤنة فيما سقي بغرب ، أو دالية وقالوا لكثرة المؤنة تأثير في نقصان الواجب ، وهذا ليس بقوي فإن الشرع أوجب الخمس في الغنائم والمؤنة فيها أعظم منها في الزراعة ولكن هذا تقدير شرعي فنتبعه ونعتقد فيه المصلحة وإن لم نقف عليه وكان ابن أبي ليلى يقول : لا عشر إلا في الحنطة والشعير والزبيب والتمر إذا بلغ خمسة أوسق لظاهر الحديث الخاص فإن اعتبار الوسق للنصاب دليل على أنه لا يجب إلا فيما يدخل تحت الوسق .

التالي السابق


الخدمات العلمية