الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب العفو والوصية

ولو أن عبدا لرجل قتل رجلا خطأ وله وليان فدفع نصفه إلى أحدهما والآخر غائب ، ثم مات العبد ، ثم حضر الغائب ، ولا مال للمولى رجع الغائب على القابض بربع قيمة العبد لأنه قبض نصفه لنفسه فكان مضمونا عليه ، وإنما يسلم ذلك النصف له إذا سلم النصف الآخر لشريكه ولم يسلم ، ولا ضمان على المولى للغائب لأن الحق في النصف الباقي كان في رقبة العبد ، وقد مات العبد فتبطل لفوات محله وحكم ضمان المولى لم يذكره في الكتاب والأصح أن [ ص: 122 ] يقال إن كان المولى دفع بقضاء القاضي فلا ضمان عليه ، وإن كان دفع بغير قضاء القاضي فللغائب أن يضمن أيهما شاء ربع قيمة العبد فإن شاء المولى بالتسليم ، وإن شاء القابض بالقبض ، ولو كان المولى فدى النصف من الشاهد بنصف الدية والآخر غائب ، ثم مات العبد فإنهما يقتسمان نصف الدية بينهما نصفين ، ثم يأخذان من المولى نصف الدية أيضا فيقتسمانه نصفين لأنه إذا اختاره من أحدهما فهو اختيار من الآخر لأن النفس واحدة فأيهما حضر فهو خصم عن جميع الورثة ويجعل اختيار المولى الفداء بحضرة أحدهما بمنزلة اختياره الفداء بحضرتهما ، وهذا لأن بالفداء يتحول الحق من الرقبة إلى ذمة المولى .

ولو فدى من أحدهما ، ثم قتل العبد فأخذ السيد قيمته فإنه يدفع نصف القيمة إلى الغائب ، ولا يرجع واحد منهما على صاحبه بشيء قال رضي الله عنه واعلم بأن هذا الجواب في الظاهر متناقض لأنه ذكر أولا أن اختياره الفداء من أحدهما اختيار من الآخر وتجب لهما جميع الدية ، ثم قال إذا قتل العبد بعد ما فداه من أحدهما فإنه يدفع نصف القيمة إلى الغائب فينبغي على قياس الجواب الأول أن يدفع نصف الدية . فأما أن تحمل المسألة على روايتين كما هو في اختياره الدفع فإن اختياره الدفع في حق أحدهما هل يكون اختيارا في حق الآخر فيه روايتان بيناهما في الصلح والجامع ، أو يقال فرق بين قتل العبد وموته كأنه إذا مات فلم يوجد هنا شيء يقوم مقامه فيجعل حقهما متحولا إلى الدية .

فأما إذا قتل فقد وجبت القيمة على القاتل وهو قائم مقام العبد فيتحول من الآخر إلى القيمة ، ويكون حقه في نصف القيمة وحق الأول في نصف الدية ، أو يقال يحتمل أن موضع المسألة فيما إذا كانت قيمة العبد مثل الدية ، أو أكثر فلو دفع المولى نصف العبد إلى أحدهما واختار الفداء في النصف الآخر فقد ذكر في الجامع أن اختيار دفع النصف إلى أحدهما يكون اختيارا في حق الآخر ، وفي كتاب الصلح ذكر أن اختياره دفع ثلث العبد إلى أحدهما بطريق الصلح لا يكون اختيارا في حق الآخر ، وقد وفق بعض مشايخنا رحمهم الله بين الروايتين فقالوا ما ذكر في كتاب الصلح أن المصالحة تجوز بدون حقه ، وإنما اختيار الدفع إليه بناء على هذا .

فأما إذا اختار دفع نصف العبد إليه يكون اختيارا في حق الآخر كما ذكره في الجامع ، ولكن يتبين بما ذكر هنا أن الجواب سواه ، وأن اختيار دفع النصف إلى أحدهما لا يكون اختيارا للدفع في حق الآخر لأنه يقول دفع النصف إلى أحدهما اختيار الفداء في النصف الآخر فصارت المسألة على روايتين وجه تلك الرواية أن الأولياء يقومون مقام الميت والحق في الحاصل للميت فهم [ ص: 123 ] جميعا كشخص واحد في حق ذلك فيكون اختياره في حق البعض اختيارا في حق الكل ووجه هذه الرواية هو أن الحق قد تفرق بين الوليين فصار لكل واحد منهما نصفه ويجعل هذا في الحكم كجناية العبد على شخصين فلا يكون اختيار الدفع في نصيب أحدهما اختيارا للدفع في نصيب الآخر . فإذا اختار الفداء في نصيب الآخر وهو معسر لا يقدر على شيء فإنه يرجع على صاحبه بربع الدية إلا أن يشاء صاحبه أن يعطيه نصف قيمة العبدان كان مستهلكا ، وهذا قول أبي يوسف ومحمد رحمهما الله إلا أن مذهبهما إذا كان معسرا كان اختياره باطلا ويجبر على دفع العبد بالجناية فيصير الآخر ضامنا له نصف ما قبضه على وجه التملك وهو ربع قيمة العبد إلا أن يشاء أن يعطيه ربع الدية ، وفي قياس قول أبي حنيفة رحمه الله اختياره صحيح ، وإن كان معسرا ، وقد بينا المسألة في الديات ، وإنما حق الآخر في ذمة المولى يطالبه به إذا أيسر ولا سبيل على شريكه .

ولو وهب المريض عبده لرجل بثلث ماله وقيمته ألف درهم فإن اختار المولى الدفع دفعه كله خمسه بالجناية وأربعة أخماسه بنقض الهبة لأن الهبة إنما تجوز في سدس العبد ووصية الآخر بالسدس أيضا فإن الثلث بينهما نصفين لاستواء حقهما فيه وللورثة أربعة أسهم ، ثم يدفع السهم الذي جازت الهبة فيه بالجناية فيصير للورثة خمسة وحاجتهم إلى أربعة فظهرت الزيادة في نصيبهم سهم وهو السهم الدائر فيطرح ذلك من أصل حقهم يبقى حقهم في ثلاثة وحق الموصى له في سهم وحق الموهوب له في سهم فيكون العبد على خمسة ، ثم يدفع الموهوب له خمسة بالجناية فيصير للورثة أربعة مثلا ما نفذنا فيه الوصية ويصير في الحكم كأن المريض مات عن عبد وخمس عبد على قياس ما تقدم من المسائل ، ثم هذا الجواب مبني على قول أبي حنيفة . فأما عندهما ينبغي أن يضرب الموصى له بثلث العبد وبثلث خمس العبد لأن الميت في الحكم إنما ترك عبدا وخمسا فالموصى له بالثلث يضرب في الثلث بجميع ذلك والموهوب له يضرب بالثلث بجميع العبد كما هو مذهبهما أن الموصى له عند عدم إجازة الورثة يضرب بجميع وصيته ، وإن كان أكثر من الثلث وعلى قول أبي حنيفة رحمه الله لا يضرب إلا بمقدار الثلث فإنما تتحقق المساواة بينهما على أصل أبي حنيفة رحمه الله فعرفنا أن الجواب بناء على مذهبه ، وإن اختار الفداء فداه بجميع الهبة فإن الهبة تصح بجميع العبد فإن ماله في الحاصل أحد عشر ألفا الدية والعبد فيكون نصيب الموهوب له من الثلث مقدار قيمة العبد فلهذا جازت الهبة في جميعه فيفديه بعشرة آلاف ، ثم يعطى الموصى له بالثلث من الدية إلى تمام الثلث [ ص: 124 ] وثلث ماله ثلاثة آلاف وثلثا ألف ، وقد سلم للموهوب له مقدار ألف فيأخذ الموصى له من الدية ألفين وثلثي ألف ويسلم للورثة سبعة آلاف وثلث ألف ، وقد نفذنا الوصية في ثلاثة آلاف وثلثي ألف فاستقام الثلث والثلثان .

وإن كانت قيمته ألفي درهم فإن اختار الدفع فالجواب كما بينا ، وإن اختار الفداء فإنه يفديه بجميع الدية لأنه يصير مال الميت اثني عشر ألفا فيكون ثلثه أربعة آلاف وللموهوب له نصف الثلث فعرفنا أن قيمة العبد لم تزد على مقدار حقه فلهذا جازت الهبة في جميع العبد ويسلم للموصى له ما بقي من الثلث ، وذلك ألفا درهم وللورثة ثمانية آلاف فيستقيم الثلث فإن قيل هذا الجواب يحتمل أن أحدهما موصى له بثلث المال ، وذلك أربعة آلاف والآخر موصى له بالعبد وقيمته ألفان فكيف يجعل الثلث بينهما نصفين وحق أحدهما ضعف حق الآخر بل ينبغي أن يجعل الثلث بينهما أثلاثا قلنا هو كذلك في الحقيقة ، وإنما جعل الثلث بينهما نصفين للضرورة لأنه لو لم ينقص حق الموهوب له احتاج إلى نقص الهبة في بعض الهبة وبقدر ذلك ينقص من الدية لأنه إنما يلزمه من الفداء بقدر ما تجوز فيه الهبة .

فأما ما تنتقص فيه الهبة من العبد لا يجب على الموهوب له أن يفديه . وإذا انتقص الفداء انتقص حق الموصى له بالثلث فلم يبق هنا وجه سوى تصحيح الهبة في جميع العبد ليفديه بجميع الدية فإن في ذلك توفير المنفعة على الموصى له بالثلث وحكي أن ابن جماعة رحمه الله كتب إلى محمد رحمه الله حين كان بالرقة أن هذه المسألة لا تخرج على الأصول المعروفة فكتب إليه محمد رحمه الله هو كما قلت ، وإنما لم نعرف حسابا يتبين لنا به قدر مال الميت فإنا كلما نقصنا الهبة في شيء انتقص مال الميت بقدره فإن كان عندك ذلك الحساب فمن علينا به ، وإن كانت قيمته أكثر من ألفين فإن اختار الدفع رد أربعة أخماسه بنقص الهبة ويدفع الخمس بالجناية ، ويكون للموصى له خمس العبد لما بينا في الفصل الأول فإن الطريق عند اختيار الدفع لا يختلف ، وإن قال أنا أفدي وقيمة العبد ثلاثة آلاف رد خمسة أثمانه بنقص الهبة وفدى ثلاثة أثمانه بثلاثة أثمان الدية ويعطى الموصى له بالثلث من الدية مثل ثلاثة أثمان العبد ، وما بقي فهو للورثة لأن تجويز الهبة في جميع العبد هنا غير ممكن فإنه لا يفديه بأكثر من عشرة آلاف فصار مال الميت ثلاثة عشر ألفا فثلث ماله أربعة آلاف وثلث ألف . فإذا جوزنا الهبة في جميع العبد لم يبق للموصى له من الثلث إلا ألف وثلث ، ولا يجوز أن تكون وصيته أقل من وصية العبد . فإذا تعذر تنفيذ الهبة في جميعه قلنا السبيل في معرفة مقدار ما تجوز فيه الهبة أن تقول الهبة يكون على ستة أسهم [ ص: 125 ] وإنما تجوز الهبة في سهم منه وهو نصف الثلث ، ثم يفدى ذلك السهم بثلاثة أمثاله ومثل ثلثه لأن الدية من القيمة هكذا فإن القيمة بثلاثة آلاف والدية عشرة آلاف .

فإذا فداه بذلك ازداد مال الميت بثلاثة أسهم وثلث . فالسبيل أن يطرح من أصل حقهم ثلاثة أسهم وثلث يبقى العبد على سهمين وثلثي سهم فانكسر بالأثلاث فاضربه في ثلاثة فيكون ثمانية وحق الورثة في سهمين وحق الموصى له في ثلاثة وحق الموهوب له في ثلاثة فلهذا جازت الهبة له في ثلاثة أثمانه ، ثم يفدي ذلك بثلاثة أثمان الدية ، وذلك ثلاثة آلاف وسبعمائة وخمسون ومن حيث السهام إنما يفدي هذه الثلاثة بعشرة أسهم ثلاثة أمثاله ومثل ثلثه فيصير للورثة اثنا عشر ، وقد نفذنا الهبة لكل واحد منهما في ثلثه فيستقيم الثلث والثلثان .

وعلى الطريق الآخر يقول يجعل كل ألف على ثلاثة أسهم فتكون الدية ثلثين والعبد تسعة ، ثم يجوز للموهوب له الهبة في سدس العبد فيفديه بسدس الدية وهو خمسة فيزداد نصيب الورثة والموصى له بهذه الخمسة .

فالسبيل أن يطرح من نصيبهما خمسة يبقى لهما سهمان ونصف لأن سهام العبد تسعة للموصى له سهم ونصف وللورثة ستة فذلك سبعة ونصف إذا طرحت منه خمسة يبقى سهمان ونصف فأضعفه فيصير حقهما خمسة وحق الموهوب له ثلاثة فلهذا صار العبد على ثمانية أسهم ، وإنما تجوز الهبة في ثلاثة أثمانه مقدار ذلك من الدراهم ألف ومائة وخمسة وعشرون ، ثم يفدي ذلك بثلاثة أثمان الدية وهو ثلاثة آلاف وسبعمائة وخمسون فيأخذ الموصى له من ذلك ألفا وخمسمائة وخمسة وعشرين مثل ما سلم للموهوب له يبقى للورثة من الدية ألفان وستمائة وخمسة وعشرون ومن العبد خمسة أثمانه مقدار ذلك ألف وثمانمائة وخمسة وسبعون . فإذا جمعت بينهما تصير أربعة آلاف وخمسمائة ، وذلك مثلا ما نفذنا فيه الهبة والوصية فاستقام الثلث والثلثان وكذلك إن كانت قيمته أكثر من ذلك إلى عشرة آلاف وطريق التخريج فيه كما بينا فإن أوصى في هذه المسألة بالسدس من ماله وقيمة العبد ألف درهم فإن اختار الدفع دفع العبد كله خمسة أسباعه بنقص الهبة وسبعيه بالدفع بالجناية لأن وصية الموهوب له مثلا وصية صاحب السدس فإنه أوصى له بالعبد كله بالهبة ، وإن لم تجز في جميع العبد تجوز في ثلثه فوصية الموهوب له مقدار الثلث ووصية الآخر السدس فاجعل ثلث المال بينهم أثلاثا .

وإذا صار ثلث المال على ثلاثة فالمال كله تسعة ستة للورثة وسهمان للموهوب له ، ثم يدفع الموهوب له سهمه بالجناية فيزداد نصيب الورثة فيطرح من نصيبهم سهمان فيجعل العبد على سبعة للموهوب له سهمان [ ص: 126 ] وللموصى له سهم وللورثة أربعة ، ثم يدفع الموهوب له سهميه بالجناية فيصير للورثة ستة مثلا ما نفذنا فيه الوصية فإن اختار الفداء فإن كانت قيمته ألف درهم جازت الهبة في الكل لأن مال الميت أحد عشر ألفا وحق الموهوب له في ثلثي الثلث وقيمة العبد أقل من ثلثي الثلث فيسلم له العبد كله ويسلم للآخر سدس المال ، وذلك ألف وثمانمائة وثلاثة وثلاثون وثلث فحصل تنفيذ الوصيتين في ألفين وثمانمائة وثلاثة وثلاثين وثلث ، وإن كانت قيمة العبد ألفي درهم فعند اختيار الفداء مال الميت يصير اثني عشر ألفا وثلثه أربعة آلاف فتجوز الهبة في جميع العبد وللموصى له الآخر سدس المال ، وذلك ألفان وهو تمام ثلث المال وكذلك إن كانت قيمة العبد أكثر من ألفين فالجواب كذلك إلا أن تكون قيمة العبد مقدار سبعي الدية ، أو أقل فإن زاد على ذلك حينئذ لا يخرج العبد من الثلث ، وإنما تتبين هذه المسألة بمسألة أول الباب فقد ذكرنا هناك أن عند اختيار الدفع تجوز الهبة في الخمس ، وعند اختيار الفداء تجوز الهبة في الكل إذا كانت قيمته مثل خمس الدية ، أو أقل فإن زادت على ذلك لا يخرج العبد كله من الثلث فهنا لما جازت الهبة عند الدفع في سبعي الدية فعند الفداء تجوز الهبة في الكل إذا كانت القيمة مثل سبعي الدية ، أو أقل .

وكذلك في المسائل التي بعد هذا ينظر إلى حال الدفع فمقدار ما تجوز فيه الهبة عند الدفع فعند الفداء إذا كان قيمة العبد مثل ذلك الجزء من الدية ، أو أقل تجوز في الكل حتى إذا كان عند الدفع يدفع سدس العبد بالجناية فعند الفداء إذا كان العبد مثل سدس الدية أو أقل جازت الهبة في الكل ، ولو كان أوصى بربع ماله فإن اختار الدفع وقيمة العبد ألف درهم فهو على سبعة عشر سهما لأن الموهوب له عند أبي حنيفة رحمه الله إنما يضرب بقدر الثلث والآخر يضرب بالربع فيحتاج إلى حساب له ثلث وربع ، وذلك اثنا عشر ثلثه أربعة وربعه ثلاثة فيصير ثلث المال بينهم على سبعة والثلثان أربعة عشر والمال كله أحد وعشرون للموهوب له أربعة ولصاحب الربع ثلاثة وللورثة أربعة عشر ، ثم يدفع إلى الموهوب له الأربعة بالجناية فيزداد مال الميت فالسبيل أن يطرح من نصيب الورثة أربعة فيصير نصيب الورثة عشرة وللموصى لهما سبعة فيكون العبد على سبعة عشر ، ثم يدفع الأربعة بالجناية فيصير للورثة أربعة عشر مثلا ما نفذنا فيه الوصية وينبغي في قياس قول أبي يوسف ومحمد رحمهما الله أن يضرب الموهوب له في الثلث بجميع العبد وهو أربعة والآخر بالربع وهو سهم واحد فيصير الثلث على خمسة أسهم والمال خمسة عشر إلا أن في الكتاب خرج المسألة على [ ص: 127 ] قول أبي حنيفة رحمه الله ، وإن اختار الفداء وكان قيمة العبد مثل أربعة أجزاء من سبعة عشر جزءا من الدية ، أو أقل فإن الهبة تجوز في الكل ويفديه بجميع الدية ويعطى الموصى له بالربع الأقل من ربع جميع العبد كله بالهبة لأنه لو جازت الهبة في كله صار نصيبه فيجب أن يقسم الثلث بينهما على الحساب الذي قلنا إذا كانت الهبة أربعة آلاف جازت الهبة في أربعة أجزاء من أحد عشر جزءا من العبد لأنه يفدى ذلك بمثله ومثل نصفه فالدية من القيمة كذلك ، ثم التخريج على قياس ما بينا

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث