الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كتاب نوادر الزكاة

( قال ) فإن كانت له مائتا درهم فتصدق بها كلها عما يفيد ثم أفاد عشرة آلاف درهم من عامة ذلك فإنه يستقبل بها حولا ، ولا يجزيه المعجل عما يلزمه من زكاتها ; لأنه لما تصدق بجميعها فقد انقطع حكم الحول إذ لم يبق في ملكه شيء مما انعقد عليه الحول فإذا انقطع حكم الحول كان المؤدى تطوعا ، ولا يجزيه عما يلزمه من الزكاة من مال آخر ، وهذا بخلاف ما لو عجل عن المائتين عشرة دراهم زكاة حولين ثم استفاد عشرة دراهم فمضى حولان فالمعجل يجزيه عن زكاة الحولين جميعا ; لأن هناك قد بقي حكم الحول ببقاء بعض النصاب وملك النصاب الواحد سبب لوجوب الزكاة باعتبار كل حول وحولان الحول شرط لا سبب فلهذا جاز التعجيل أما هنا لم يبق في ملكه شيء مما انعقد عليه الحول وملك ذلك النصاب ليس بسبب لوجوب الزكاة [ ص: 33 ] في مال آخر مقصودا فلهذا لا يجزي المعجل حتى لو بقي عنده درهم من المائتين ثم استفاد عشرة آلاف فتم الحول تلزمه الزكاة ويجزي المعجل عما يلزمه ; لأنه بقي الحول منعقدا ببقاء جزء من النصاب في ملكه وقد استفاد من جنسه فتم الحول ونصابه كامل فتلزمه الزكاة ويجزيه المعجل عما يلزمه باعتبار هذا الحول

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث