الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كتاب نوادر الزكاة

[ ص: 39 ] قال ) : والمجنون إذا كان له مال فحال عليه الحول ثم برئ فلا زكاة عليه للحول الماضي سواء كان مجنونا جنونا أصليا ، أو جنونا طارئا ، وإن أفاق في يوم من الحول في أوله ، أو في آخره فعليه الزكاة قال : وهو بمنزلة رمضان يعني إذا كان مفيقا في يوم من رمضان في أوله ، أو في آخره فعليه صوم جميع الشهر ويتبين بما ذكر هنا أن في الصوم لا فرق بين الجنون الأصلي والجنون الطارئ وقد بينا اختلاف الروايات فيه في كتاب الصوم ، والذي قال هنا في كتاب الزكاة قول محمد رحمه الله تعالى ، وهو رواية ابن سماعة عن أبي يوسف رحمه الله وروى هشام عن أبي يوسف أن المعتبر أكثر الحول ، وقال : إن كان مفيقا في أكثر الحول تلزمه الزكاة هو إن كان مجنونا في أكثر الحول لا تلزمه الزكاة ، وقاس الأهلية فيمن تجب عليه بالمحلية فيما تجب فيه الزكاة ، وهي السائمة فإن صاحب السائمة إذا كان يعلفها بعض الحول اعتبر نافيه أكثر الحول فإن كانت سائمة في أكثر الحول تجب فيها الزكاة وإلا فلا ، وهذا لأن الأقل تبع للأكثر وللأكثر حكم الكل ألا ترى أن الذمي إذا كان صحيحا في أكثر السنة تلزمه الجزية ، وإن كان مريضا في أكثر السنة لا تلزمه الجزية وجه ظاهر الرواية أن الحول للزكاة كالشهر للصوم ثم لو أدرك جزءا من الشهر مفيقا يلزمه صوم جميع الشهر فكذلك إذا أدرك جزءا من الحول مفيقا تلزمه الزكاة ، والدليل عليه المستفاد فإن وجود المستفاد في ملكه في جزء من الحول ، وإن قل كوجوده في جميع الأحوال في حكم الزكاة فكذلك حكم الإفاقة

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث