الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


وعن إبراهيم في الرجل يوصي لأم ولده في حياته وصحته فيموت قال هو ميراث ، وإن أوصى عند موته لها بوصية فهو لها من الثلث والمراد بوصيته لها في صحته الإقرار والهبة لا الوصية المضافة إلى ما بعد الموت ; لأن حالة الصحة وحالة المرض في ذلك سواء وبه نأخذ فنقول الهبة لأم الولد والإقرار لها بالدين باطل من المولى ; لأنها باقية على ملكه وكسبها له بمنزلة القنة ، فأما وصيته لها مضافة إلى ما بعد الموت فصحيحة ; لأنها تعتق بالموت ووجوب الوصية يكون بعد الموت فالوصية لها بمنزلة الوصية لجارية أجنبية وعن ابن عمر رضي الله عنه قال إذا أقر الرجل عند موته بدين لوارث ، فإنه لا يجوز إلا ببينة ، وإن أقر لغير وارث بالدين جاز ولو أحاط بجميع ماله وبه نأخذ في الفصلين ، وقد روي في بعض الروايات مرفوعا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقد بينا ذلك في الإقرار .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث