الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الفرع الأول المخيرة في الطلاق إذا اختارت الشيء الذي خيرها فيه

جزء التالي صفحة
السابق

( فرعان الأول ) : قال في المدونة : قال مالك وإن قال لها اختاري أباك أو أمك أو كانت تكثر التردد إلى الحمام أو الغرفة فقال لها اختاريني أو اختاري الحمام أو الغرفة فإن لم يرد بذلك طلاقا فلا شيء عليه انتهى .

قال ابن ناجي : يريد بقوله لا شيء عليه أي مع يمينه كما قال في كتاب محمد انتهى ثم قال في المدونة ، وإن أراد بذلك الطلاق ، فهو الطلاق قال ابن القاسم : ومعنى قوله إن أراد به الطلاق ، فهو الطلاق ، وإنما ذلك إذا اختارت الشيء الذي خيرها فيه بمنزلة ما لو خيرها في نفسها فإن لم تختر ذلك فلا شيء لها انتهى قال ابن ناجي : ولم يبين في الكتاب ما الذي يلزمه من الطلاق ، وقال اللخمي : إن أراد الطلاق ، ولم ينو عددا لزمه الثلاث ، وإن قال نويت واحدة فقيل يلزمه الثلاث قاله ابن القاسم ، وقيل واحدة قاله أصبغ ، وهو أشبه .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث