الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فرع قبضها المبتاع ثم جاء بها وقال لم تحض

جزء التالي صفحة
السابق

( فرع ) فإذا قبضها المبتاع ثم جاء بها ، وقال لم تحض قبل قوله قال في النوادر ، ومن كتاب ابن سحنون ، وسأل ابن حبيب سحنونا عن الجارية تباع ، فيقبضها المشتري من غيره مواضعة ثم يأتي المشتري فيقول رفعتها حيضتها ، وذلك بعد عقد الشراء بشهر قال قد أخطأ في ترك المواضعة قال : والشهر قليل ، ولو جاء بعد المواضعة لشهر ونصف ، وشهرين أحسن فينظرها القوابل فإن قلن مشغولة الرحم ، وإن لم يكن بها حمل بين ردها ، وإن كان قد غاب عليها انتهى

ص ( ومصيبته ممن قضى له به )

ش : به هو بضمير مذكر عائد على الثمن المفهوم من قوله إن نقد ، وهذا مذهب المدونة ، ونصه فإن هلك الثمن قبل محيضها ارتقبت فإن خرجت من الاستبراء فهو من البائع ، وإن لم تخرج حتى هلكت أو ظهر بها حمل ، فهو من المبتاع انتهى قال أبو الحسن : قال ابن يونس : قال ابن المواز : قال مالك : وإن ظهر بها حمل من غير البائع أو حدث بها عيب قبل الحيضة ، وقد ملك الثمن قبل ذلك فالمبتاع مخير في قبولها بالعيب أو بالحمل بالثمن التالف ، فيصير من البائع ، واستثناء ردها ، وكان الثمن منه انتهى . قال في المدونة : ومن باع أمة رائعة مثلها يتواضع للاستبراء ، فظهر بها حمل فقبلها المبتاع به فذلك له ، وليس للبائع ردها إلا أن يدعي أن الحمل منه انتهى .

ص ( وفي الجبر على إيقاف الثمن قولان ) :

ش : لو قدم هذا لكان أحسن ; لأن الأول مفرع عليه كذا جعله ابن عرفة ، وغيره ، وقال في الشامل ، وجبر مبتاع على وقف الثمن عند عدل على المشهور فإن تلف ، فهو ممن يصير له ، وقيل من المشتري ، وعليه فإن خرجت سليمة لزمه ثمن آخر ، وقيل يفسخ انتهى ، والله أعلم .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث