الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فرع على الزوج إخدام الزوجة إذا كانت أهلا للإخدام

جزء التالي صفحة
السابق

ص ( أو منعت الوطء والاستمتاع أو خرجت بلا إذن ولم يقدر عليها إن لم تحمل )

ش : يعني أن المرأة إذا منعت زوجها الوطء أو الاستمتاع ; فإن نفقتها تسقط ، يريد إذا كان ذلك بغير عذر ; فإن كان لعذر كسفرها للحج أو حبسه أو حبسها أو مرض ونحوه فلا تسقط ; فإن أكذبها في العذر فيثبت ذلك بشهادة امرأتين ، قاله ابن فرحون في شرح ابن الحاجب ، وفي البرزلي قبل مسائل الخلع بنحو الكراس عن أحكام ابن حديد ما يقتضي أن الزوج إذا كان ممنوعا من المرأة بحبس أو نحوه ، فلا يكون خروجها نشوزا ، ونصه : وبقاء المرأة في الدار وخروجها سواء إذا كان ممنوعا منها ، ولا فرق بين سجنه لزوجته أو لأجنبي ، وعن القاضي عبد الوهاب لا يخلو حال المرأة إما أن تعدم الوطء من قبل الله عز وجل أو من قبل الزوج أو من نفسها ، فالأول كمرض الزوج أو مرضها أو حيضها فالنفقة واجبة ، والثاني كالسفر وترك الوطء ، فلا تسقط أيضا نفقتها ، والثالث كمنعها لزوجها من وطئها فهي ساقطة بالنشوز ، وعن ابن عبد الحكم أنها غير ساقطة ، انتهى . وكلام عبد الوهاب ليس هو في خروجها من بيت زوجها إنما تكلم على هذه الموانع من حيث هي والله أعلم . وجمع الشيخ بين ذكر الوطء والاستمتاع لينبه على أن كل واحد منهما مسقط ، ولا يقال : يكفي ذكر الاستمتاع عن ذكر الوطء ; لأنه إذا سقطت النفقة بمنع الاستمتاع فتسقط بمنع الوطء من باب أولى ; لأنا نقول : خشي أن يتبادر إلى الفهم أن المراد بالاستمتاع [ ص: 188 ] الوطء ; لأن الاستمتاع إذا ذكر مفردا فكثيرا ما يراد به الوطء .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث