الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الفرع الثالث بيع الحر والخنزير والقرد والخمر وما لا منفعة فيه

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

( الثالث ) القرد مما لا منفعة فيه فلا يصح بيعه ، ولا ملكه قال في أول البيوع من المتيطية : ما لا يصح ملكه لا يصح بيعه إجماعا كالحر ، والخمر ، والخنزير والقرد ، والدم ، والميتة ، وما أشبه ذلك انتهى . ونقل الجزولي في الوسط عن ابن يونس ثمن القرد حرام كاقتنائه انتهى . وتقدم في كلام ابن رشد في الفرع الثاني من القولة التي قبل هذه أنه أجمع أهل العلم أن لحم القرود لا يؤكل ، وحكى المصنف في الأطعمة في كراهته ، وحرمته قولين : وقال في المسائل الملقوطة : لا يجوز بيع الحر والخنزير ، والقرد ، والخمر ، والدم والميتة ، والنجاسة ، وما لا منفعة فيه كخشاش الأرض والحيات ، والكلاب غير المأذون في اتخاذها ، وتراب الصواغين ، وآلة الملاهي ، والأحباس ، ولحوم الضحايا والمدبر ، والمكاتب ، والحيوان المريض مرضا مخوفا ، والأمة الحامل بعد ستة أشهر ، والحيوان بشرط الحمل ، وما في بطون الحيوان واستثناؤه ، والطير في الهواء والسمكة في الماء ، والعبد الآبق والجمل الشارد ، والغائب على غير صفة ، والبيع بغير تقليب ، وملك الغير ، والمغصوب ، وكل ما فيه خصومة ، والدين على الميت والغائب ، وما لم يبد صلاحه والدار بشرط سكناها أكثر من سنة ، والدابة بشرط ركوبها أياما كثيرة ، والبيع بثمن مجهول ، وإلى أجل مجهول ، وفي وقت صلاة الجمعة اختصرت ذلك من وثائق الغرناطي انتهى كلامه ، والمقصود منه الكلام على منع بيع القرد ، وبقية ذلك أو أكثره تكلم عليه المؤلف كل شيء في بابه لكن جمع النظائر في محل واحد لا يخلو من فائدة ، والله أعلم .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث