الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              صفحة جزء
                                                                                                                              . ( ويمنع ) كل كافر . ( دخول حرم مكة ) ولو لمصلحة عامة لقوله تعالى { فلا يقربوا المسجد الحرام } أي الحرم إجماعا . ( فإن كان رسولا ) إلى من بالحرم من الإمام أو نائبه . ( خرج إليه الإمام أو نائبه ليسمعه ) ويخبر الإمام فإن قال : لا أؤديها إلا مشافهة تعين خروج الإمام إليه لذلك أو مناظرا خرج له من يناظره وحكمة ذلك أنهم لما أخرجوه صلى الله عليه وسلم لكفرهم عوقب جميع الكفار بمنعهم منه مطلقا ولو لضرورة كما في الأم وبه ردوا قول ابن كج يجوز للضرورة كطبيب احتيج إليه وحمله على ما إذا مست الحاجة إليه ولم يمكن إخراج المريض إليه منظر فيه

                                                                                                                              التالي السابق


                                                                                                                              حاشية الشرواني

                                                                                                                              ( ويمنع كافر دخول حرم مكة ولو لمصلحة عامة ) ( قول المتن ويمنع دخول حرم مكة ) ولو بذل على دخوله الحرم مالا لم يجب إليه فإن أجيب فالعقد فاسد ، ثم إن وصل المقصد أخرج وثبت المسمى ، أو دون المقصد فبالقسط من المسمى ( قاعدة ) كل عقد إجارة فسد يسقط فيه المسمى إلا هذه المسألة ؛ لأنه قد استوفى العوض وليس لمثله أجرة فرجع إلى المسمى مغني وروض مع شرحه .

                                                                                                                              ( قوله : ويخير الإمام ) فيه إخراج المتن عن ظاهره إذ الضمير فيه للخارج من الإمام ، أو نائبه وهذا يعين كونه للنائب ، ثم إنه يقتضي أن المراد بنائبه نائبه في خصوص الخروج والسماع وهلا كان المراد نائبه العام والمعنى خرج الإمام إن حضر وإلا فنائبه . ا هـ . رشيدي أي : كما هو قضية صنيع المغني حيث قال عقب المتن ما نصه : إذا امتنع من أدائها إلا إليه وإلا بعث إليه من يسمع وينهي إليه . ا هـ . ( قوله : لا أؤديها ) أي : الرسالة ع ش

                                                                                                                              ( قوله : أو مناظرا ) إلى قوله كما في الأم في المغني

                                                                                                                              ( قوله : أو مناظرا ) عطف على رسولا عبارة المغني وإن طلب منا المناظرة ليسلم خرج إليه من يناظره وإن كان لتجارة خرج إليه من يشتري منه . ا هـ . ( قوله : منه ) أي : دخول حرم مكة ( قوله : ولو لضرورة ) تفسير لقوله مطلقا

                                                                                                                              ( قوله : حمله على ما إذا إلخ ) لعل المراد أن الحكم الذي تضمنه هذا الحمل غير صحيح وليس المراد أنه صحيح إلا أنه لا يصح حمل كلام ابن كج عليه وإن ، أوهمته العبارة . ا هـ . رشيدي ( قوله : منظر فيه ) عبارة النهاية وحمل بعضهم على ما إذا إلخ غير ظاهر . ا هـ .




                                                                                                                              الخدمات العلمية