الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

( وسبيل الله تعالى غزاة لا في عملهم ) أي : لا سهم لهم في ديوان المرتزقة ، بل هم متطوعة يغزون إذا نشطوا ، إلا فهم في حرفهم وصنائعهم ، وسبيل الله وضعا الطريق الموصلة إليه تعالى ، ثم كثر استعماله في الجهاد ؛ لأنه سبب للشهادة الموصلة إلى الله تعالى ، ثم وضع على هؤلاء ؛ لأنهم جاهدوا لا في مقابل فكانوا أفضل من غيرهم ، وتفسير أحمد وغيره المخالف لما عليه أكثر العلماء له بالحج لحديث فيه أجابوا عنه أي : بعد تسليم صحته التي زعمها الحاكم ، وإلا فقد طعن فيه غير واحد بأن في سنده مجهولا ، وبأن فيه عنعنة مدلس ، وبأن فيه اضطرابا بأنا لا نمنع أنه يسمى بذلك ، وإنما النزاع في سبيل الله في الآية ، وقوله : صلى الله عليه وسلم " لا تحل الصدقة إلا لخمسة " وذكر منها الغازي في سبيل الله صريح في أن المراد بهم فيها من ذكرناه على أن في أصل دلالة ذلك الحديث على مدعاهم نظرا ؛ لأن الذي فيه إعطاء بغير جعل صدقة في سبيل الله كما في رواية ، أو أوصى به لسبيل الله كما في أخرى لمن يحج عليه فيفرض أنه بغير زكاة يحتمل أن معطاه فقير ، أو أنه أركبه من غير تمليك ولا تملك ( فيعطون مع الغنى ) إعانة لهم على الغزو ، ومر أنه لا حظ لهم في الفيء كما لا حظ لأهله في الزكاة إلا على ما مر فيهم عن الإمام وغيره ، [ ص: 160 ] فإن عدم واضطررنا لهم لزم أغنياؤنا إعانتهم من غير الزكاة ، فإن امتنعوا ولم يجبرهم الإمام حل لأهله الذين لم يحصل لهم منه كفايتهم الأخذ منها فيما يظهر ، وإن لم نقل بذلك الذي مر ، وإنما لم يعط الآل منها إذا منعوا من الفيء ؛ لأن المنع ثم لشرف ذواتهم بخلافه هنا

التالي السابق


حاشية ابن قاسم ( قوله : بأنا لا نمنع إلخ ) متعلق بأجابوا ( قوله : على ما مر ) أي : في قسم الفيء ، وقوله : عن الإمام أي : وهو أنه إذا عجز [ ص: 160 ] سهمهم عن كفايتهم كمل لهم من سهم سبيل الله .

( قوله : فإن عدم ) أي : الفيء



حاشية الشرواني

( قول المتن : غزاة ) أي : ذكور . ا هـ . مغني ( قوله : أي : لا سهم ) إلى قوله فإن امتنعوا في النهاية إلا قوله على أن إلى المتن وقوله ومر إلى وإن عدم ( قوله : المخالف ) نعت تفسير إلخ وقوله : له بالحج متعلق به أي : بتفسير إلخ وضمير له لابن السبيل ( قوله : أجابوا إلخ ) أي : أكثر العلماء ( قوله : بأنا لا نمنع إلخ ) متعلق بقوله : أجابوا ( قوله : في سبيل الله في الآية ) أي : في المراد به ( قوله : وقوله إلخ ) مبتدأ خبره قوله : صريح إلخ .

( قوله : بهم ) أي : بطائفة سبيل الله وكان الأولى به أي : بلفظ سبيل الله وقوله فيها أي : الآية وقوله : من ذكرناه أي : الغزاة المتطوعة ( قوله : ذلك الحديث ) أي : الذي استدل به أحمد وغيره ( قوله : جعل صدقة إلخ ) أي : وقفا ( قوله : لمن يحج ) متعلق بإعطاء إلخ ( قوله : ومر ) أي : في قسم الفيء وقوله : لهم أي : للمتطوعة وقوله لأهله أي : الفيء وهم المرتزقة ( قوله : على ما مر ) أي : في قسم الفيء ( قوله : فيهم ) أي : أهل الفيء وقوله عن الإمام ، وهو أنه إذا عجز سهمهم عن كفايتهم كمل لهم من سهم سبيل الله . ا هـ . سم .

( قوله : [ ص: 160 ] فإن عدم ) أي : الفيء . ا هـ . سم ( قوله : إليهم ) أي : المرتزقة ( قوله : فإن امتنعوا ) أي : الأغنياء ( قوله : ولم يجبرهم ) أي : الأغنياء الممتنعين وفي بعض النسخ ولم يجد غيرهم وعليه فقوله : غيرهم أي : غير أهل الفيء ، وهو بالنصب مفعول " لم يجد " وفاعله الإمام ( قوله : وإنما لم يعط الآل إلخ ) سيأتي ما يتعلق بذلك ( قوله : منه ) أي : الفيء وقوله : منها أي : الزكاة ( قوله : مر ) أي : عن الإمام



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث