الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق



. ( هو ) أي النكاح بمعنى التزوج ( مستحب لمحتاج إليه ) أي تائق له بتوقانه للوطء ولو خصيا ( يجد أهبته ) من مهر وكسوة فصل التمكين ونفقة يومه ، وإن اشتغل بالعبادة للخبر المتفق عليه { يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج } والباءة بالمد لغة الجماع والمراد هو مع المؤن لرواية { من كان منكم ذا طول فليتزوج } وعليه فالمراد بمن لم يستطع من فقد المؤن [ ص: 184 ] مع قدرته على الجماع إذ هذا هو الذي يحتاج للصوم وهذا أولى من قصر الباءة على المؤن لإيهامه أن من عدمها يؤمر بالصوم ، وإن لم يشته الجماع وليس مرادا ولم يجب مع هذا الأمر لآية { ما طاب لكم } ورد بأن المراد به الحلال من النساء والأولى أن يجاب بأنه لم يأخذ بظاهره أحد فإن الذي حكوه قول إنه فرض كفاية لبقاء النسل ووجه أنه واجب على من خاف زنا قيل مطلقا ؛ لأن الإحصان لا يوجد إلا به وقيل إن لم يرد التسري نعم حيث ندب لوجود الحاجة والأهبة وجب بالنذر على المعتمد الذي صرح به ابن الرفعة وغيره كما بينته في شرح العباب ومحل قولهم العقود لا تلتزم في الذمة إذا التزمت بغير نذر ومن ثم انعقد في علي أن أشتري عبدا وأعتقه وبه يندفع ما قيل النكاح متوقف على رضا الغير ، وهو ليس إليه إذ الشراء كذلك وقد أوجبوه .

وبحث بعضهم وجوبه أيضا إذا طلق مظلومة في القسم ليوفيها حقها من نوبة المظلوم لها ورد بأن هذا الطلاق بدعي وقد صرحوا في البدعي أنه لا تجب فيه الرجعة إلا أن يستثنى هذا لما فيه من استدراك ظلامة الآدمي ومنع جمع التسري لعدم التخميس مردود كما يأتي بأنه إنما يتجه فيمن تحقق أن سابيها مسلم لا فيمن شك في سابيها ؛ لأن الأصل الحل ولا فيمن تحقق أن سابيها كافر من كافر أو اشترى خمس بيت المال من ناظره لحلها يقينا ونص على أنه لا يسن لمن في دار الحرب النكاح [ ص: 185 ] مطلقا خوفا على ولده من التدين بدينهم والاسترقاق ويتعين حمله على من لم يغلب على ظنه الزنا لو لم يتزوج إذ المصلحة المحققة الناجزة مقدمة على المفسدة المستقبلة المتوهمة وينبغي أن يلحق التسري بالنكاح في ذلك ؛ لأن ما علل به يأتي فيه قيل الضمائر الثلاثة في المتن إن أراد بها العقد ، أو الوطء لم يصح ، أو بهو وأهبته العقد وبإليه الوطء صح لكن فيه تعسف ا هـ .

ويرد بأنها كلها للعقد المراد به أحد طرفيه ، وهو التزوج أي قبول التزويج ولا محذور فيه وما توهمه في إليه يرده قولنا أي تائق له بتوقانه الوطء وهذا مجاز مشهور لا اعتراض عليه ( فإن فقدها استحب تركه ) لقوله تعالى { وليستعفف الذين لا يجدون نكاحا } الآية وعبارة الرافعي في كتبه والروضة الأولى أن لا ينكح قيل ، وهي دون الأولى في الطلب ورد بأنه لا فرق بينهما ، وهو متجه إذ المتبادر منهما واحد هو الطلب الغير الجازم من غير اعتبار تأكد وعدمه ويؤيده تصريح الإمام وغيره بأن خلاف الأولى وخلاف المستحب واحد هو المنهي عنه نهيا غير مقصود لاستفادته من أن الأمر بالمستحب نهي عن ضده بخلاف المكروه فإنه لا بد فيه من التصريح بالنهي كلا تفعل على ما هو مبسوط في محله من بحر الزركشي وفي شرح مسلم يكره فعله ورد بأن مقتضى الخبر عدم طلب الفعل ، وهو أعم من النهي عن الفعل بل ومن طلب الترك ومقتضى هذا رد المتن لولا الآية المذكورة إذ قوله : يستعفف يدل على أنه تائق .

وقوله { حتى يغنيهم الله من فضله } يدل على فقده للمؤن فاندفع قول الزركشي يمكن حملها على غير التائق وقيل يستحب فعله وعليه كثيرون لآية { إن يكونوا فقراء } مع الخبر الصحيح { تزوجوا النساء فإنهن يأتينكم بالمال } وصح أيضا { ثلاثة حق على الله أن يعينهم منهم الناكح [ ص: 186 ] يريد أن يستعفف } وفي مرسل { من ترك التزوج مخافة العيلة فليس منا } وحملوا الأمر بالاستعفاف في الآية على من لم يجد زوجة ولا دلالة لهم عند التأمل في شيء مما ذكر إذ لا يلزم من الفقر وإتيانهن بالمال والإعانة وخوف العيلة عدم وجدان الأهبة بالمعنى السابق لا سيما ودليلنا { ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء } أي قاطع أصح ، وهو صريح فيما قلناه لا يقبل تأويلا .

( ويكسر ) إرشادا ومع ذلك يثاب ؛ لأن الإرشاد الراجع إلى تكميل شرعي كالعفة هنا كالشرعي خلافا لمن أخذ بإطلاق أن الإرشاد نحو { وأشهدوا إذا تبايعتم } لا ثواب فيه ( شهوته بالصوم ) للحديث المذكور وكونه يثير الحرارة والشهوة إنما هو في ابتدائه فإنه لم تنكسر به تزوج ولا يكسرها بنحو كافور فيكره بل يحرم على الرجل والمرأة إن أدى إلى اليأس من النسب وقول جمع الخبر يدل على حل قطع العاجز الباء بالأدوية مردود على أن الأدوية خطيرة وقد استعمل قوم الكافور فأورثهم عللا مزمنة ثم أرادوا الاحتيال لعود الباء بالأدوية الثمينة فلم تنفعهم واختلفوا في جواز التسبب إلى إلقاء النطفة بعد استقرارها في الرحم فقال أبو إسحاق المروزي يجوز إلقاء النطفة والعلقة ونقل ذلك عن أبي حنيفة وفي الإحياء في مبحث العزل ما يدل على تحريمه ، وهو الأوجه ؛ لأنها بعد الاستقرار آيلة إلى التخلق المهيأ لنفخ الروح ولا كذلك العزل

التالي السابق


حاشية ابن قاسم

( قوله ونفقة يومه ) أي التمكين [ ص: 184 ] قوله : وهذا أولى إلخ ) لكن فيه توريع إذ المراد فيه بالباءة في الإثبات المؤن مع الجماع وفي النفي مجرد المؤن ، وهو تكلف ومخالفة للظاهر بلا ضرورة للاستغناء عنه بذكر الشباب المستلزم غالبا للقدرة على الجماع والاحتياج إليه فليتأمل ( قوله : في شرح العباب ) لعله في باب النذر منه وإلا فالشرح لم يصل فيه إلى هذا الباب ( قوله : ومن ثم انعقد ) أي النذر ( قوله : إذ الشراء كذلك ) قد يفرق بأن الشراء وجب هنا تبعا والمقصود بالذات قدر العتق فلم يقع النذر على الشراء هنا بالذات بخلاف مسألة النكاح فإن النذر واقع بالذات على العقد فليتأمل فإنه قد يدفع هذا بأنه إذا أمكن الثبوت في الذمة تبعا أمكن الثبوت قصدا فليرتكب إذ لا مانع منه ( قوله : إلا أن يستثني هذا ) الوجه الذي لا يجوز غيره هو الاستثناء وقد أوضحناه في كتاب القسم والنشوز .

( قوله : أو اشترى خمس بيت المال من ناظره ) يحتاج أن يقول وأربعة أخماس الخمس الباقية من مستحقيها ، أو [ ص: 185 ] أوليائهم ( قوله يرده قولنا أي تائق له إلخ ) بل لا حاجة للتفسير بقوله أي تائق له إلخ لصحة التفسير أي إلى النكاح الذي هو العقد لكونه طريقا للوطء الذي يتوقف عليه فإن الحاجة للشيء حاجة لطريقه ( قوله : بخلاف المكروه فإنه إلخ ) التفرقة بين خلاف الأولى والمكروه بما ذكر مما أحدثه المتأخرون ومنهم الإمام وتبعه في جمع الجوامع والذي عليه الأقدمون خلافه كما هو مبين في محله حتى في شرح المحلي لجمع الجوامع ( قوله : على ما هو مبسوط في محله من بحر الزركشي ) هذه المسألة ليس لها غرة تقتضي الاقتصار على نسبتها لبحر الزركشي ( قوله : لولا الآية المذكورة إلخ ) لا يخفى أن في الآية رمزا إلى طلب الترك ( قوله : فيكره بل [ ص: 186 ] يحرم على الرجل والمرأة إن أدى إلخ ) اعتمدهما م ر ( قوله : واختلفوا في جواز التسبب إلى إلقاء النطفة إلخ ) ذكر الشارح هذه المسألة في مبحث الغرة أيضا وعبارته ثم فرع أفتى أبو إسحاق المروزي بحل سقيه أمته دواء لتسقط ولدها ما دام علقة ، أو مضغة وبالغ الحنفية فقالوا يجوز مطلقا وكلام الإحياء يدل على التحريم مطلقا ، وهو الأوجه كما مر والفرق بينه وبين العزل واضح انتهى



حاشية الشرواني ( قوله : أي النكاح ) إلى قوله والمراد هو إلخ في المغني وإلى قوله ووجه أنه إلخ في النهاية ( قوله : ونفقة يومه ) أي وليلته ع ش أي التمكين سم ( قوله : { يا معشر الشباب } ) خصهم بالذكر ؛ لأنهم هم الذين تغلب عليهم الشهوة وإلا فمثلهم غيرهم ا هـ ع ش ( قوله : والمراد ) أي بالباءة وقوله هو أي [ ص: 184 ] الجماع وقوله وعليه أي المراد المذكور وقوله بمن لم يستطع أي في آخر الخبر المار ( قوله : وهذا أولى إلخ ) لكن فيه توزيع إذ المراد فيه بالباءة في الإثبات المؤن مع الجماع وفي النفي مجرد المؤن ، وهو تكلف ومخالفة للظاهر بلا ضرورة للاستغناء عنه بذكر الشباب المستلزم غالبا للقدرة على الجماع والاحتياج إليه سم وسيد عمر ورشيدي ( قوله : ولم يجب ) أي التزويج وقوله مع هذا الأمر هو قوله : فليتزوج ا هـ ع ش ( قوله : لآية ما طاب إلخ ) إذ الواجب لا يتعلق بالاستطابة ا هـ مغني .

( قوله : ورد ) أي الاستدلال بالآية وقوله بأن المراد به أي بما طاب إلخ ( قوله الحلال من النساء ) أي لا المستطاب ؛ لأن في النساء محرمات وهن من في قوله تعالى { حرمت عليكم أمهاتكم } إلخ ا هـ مغني ( قوله والأولى أن يجاب إلخ ) محل تأمل ( قوله بظاهره ) أي الأمر المذكور ( قوله : قول أنه إلخ ) بالإضافة خبر فإن وقوله ووجه أنه إلخ بالإضافة عطف عليه ( قوله مطلقا ) أي أراد التسري أولا ( قوله : لأن الإحصان ) أي الذي يمتنع به من الوقوع في الزنا خوف الرجم ا هـ .

مغني ( قوله : وقيل إن لم يرد إلخ ) يميل إليه قول النهاية نعم لو خاف العنت وتعين طريقا لدفعه مع قدرته وجب ا هـ .

( قوله : وجب بالنذر إلخ ) خلافا للنهاية والمغني والشهاب الرملي ( قوله : في شرح العباب ) لعله في باب النذر منه وإلا فالشرح لم يصل فيه إلى هذا الباب ا هـ سم .

( قوله : ومحل قولهم إلخ ) رد لدليل مقابل المعتمد ( قوله انعقد ) أي نذر العقد ( قوله : إن اشترى إلخ ) هل يجب الشراء مطلقا ، أو محله حيث لم يكن بملكه ولم يتعسر تملكه بطريق آخر ينبغي أن يراجع ا هـ سيد عمر أقول والقلب إلى الثاني أميل والله أعلم ( قوله : وبه ) أي بقوله انعقد إلخ يندفع ما قيل أي اعتراضا على الوجوب بالنذر ا هـ كردي ( قوله : إذ الشراء إلخ ) قد يفرق بأن الشراء وجب هنا تبعا والمقصود بالذات نذر العتق فلم يقع النذر على الشراء هنا بالذات بخلاف مسألة النكاح فإن النذر واقع بالذات على العقد فليتأمل فإنه قد يدفع هذا بأنه إذا أمكن الثبوت في الذمة تبعا أمكن الثبوت قصدا فليرتكب إذ لا مانع منه ا هـ سم .

( قوله : وبحث بعضهم إلخ ) وهذا البحث ظاهر ا هـ نهاية ( قوله ورد بأن إلخ ) أقره المغني ورده النهاية بقوله لوضوح الفرق بأن الذمة اشتغلت فيها بحق لها فوجب رده ويجب ما يكون طريقا متعينا له ولا كذلك طلاق البدعة إذ لم يستقر لها في ذمته حق تطالبه برده ا هـ .

( قوله : إلا أن يستثني إلخ ) الوجه الذي لا يجوز غيره هو الاستثناء وقد أوضحناه في كتاب القسم والنشوز ا هـ سم .

( قوله : ومنع جمع ) إلى قوله ونص في المغني إلا قوله لا فيمن شك إلى لا فيمن تحقق وإلى المتن في النهاية ( قوله ومنع جمع التسري إلخ ) أي في هذا الزمن ا هـ نهاية ( قوله : كما يأتي ) أي في السير ( قوله : إن سابيها مسلم ) أي ولم يشتر الخمس بقرينة ما يأتي ا هـ سيد عمر ( قوله : من كافر ) أي سباها من كافر حربي .

( قوله : أو اشترى خمس بيت المال إلخ ) يحتاج أن يقول وأربعة أخماس الخمس الباقية من مستحقيها ، أو أوليائهم سم هذا ظاهر إذا كان مريد الشراء غير السابي وإلا فلا يحتاج إليه ا هـ سيد عمر عبارة الرشيدي قال الشهاب سم يحتاج أن يقول وأربعة أخماس الخمس الباقية من مستحقيها ، أو أوليائهم ا هـ وفيه نظر ؛ لأن الظاهر أن المراد بخمس بيت المال ما قابل أربعة أخماس الغانمين الذي يخمس خمسة أخماس لا خمس الخمس كما هو صريح العبارة وأضيف لبيت المال ؛ لأن التصرف في جميعه للإمام كما يعلم [ ص: 185 ] مما سبق في بابه على أن قوله من مستحقيها أو أوليائهم لا يصح إذ لا مستحق لها معين حتى يصح منه التصرف وإنما التصرف للإمام كما سبق ا هـ ، وهي أظهر ( قوله : من ناظره ) هذا واضح إذا كان عدلا يصرفه في مصارفه وإلا فالقياس أخذا مما تقدم في كلامه كغيره من وجوب دفع مال بيت المال لمن يصرفه في مصارفه إن لم يكن الظافر به عارفا وإلا تولاه بنفسه أن يقال طريقه أن يدفعه لعدل عارف بالمصارف ثم يشتريه منه فإن لم يجده فهل له أن يتملكه بنفسه بالبدل ثم يصرف البدل في المصارف أو يمتنع ؛ لأنه يستلزم تولي الطرفين وليس له ذلك محل تأمل فليحرر ا هـ سيد عمر ولعل الأقرب هو الأول كما أشار إليه بتقديمه ( قوله : مطلقا ) أي تاقت نفسه إليه ووجد أهبته أم لا ( قوله : وينبغي أن يلحق إلخ ) وقد يقال وينبغي أن يلحق بدار الحرب دار البدعة كما هو مشاهد من أن السني المتولد بدار البدعة يظهر أولاده غالبا متدينين بتلك البدعة نعم قد يقال من يعلم من نفسه العقم مستثنى في ذلك وفي دار الحرب ويحتمل خلافه لاحتمال تخلف ظن العقم ا هـ سيد عمر .

وقوله ويحتمل إلخ أي احتمالا بعيدا لا يعتد به ( قوله : في ذلك ) أي في كونه لا يسن وقضيته إباحة كل من النكاح والتسري ا هـ ع ش أقول القضية المذكورة ممنوعة والأقرب الكراهة والله أعلم .

( قوله : صح ) أي وعليه فيكون استخداما ا هـ ع ش ( قوله : وما توهمه ) أي والمحذور الذي توهمه ا هـ ع ش ( قوله يرده قولنا أي تائق له إلخ ) بل لا حاجة للتفسير بقوله أي تائق إلخ لصحة التفسير بأي إلى النكاح الذي هو العقد لكونه طريقا للوطء الذي يتوقف إليه فإن الحاجة للشيء حاجة لطريقه سم على حج ا هـ رشيدي وفيه أن مآل التفسيرين واحد ( قوله : مجاز مشهور ) لعله أراد به المجاز العقلي أي إسناد الفعل إلى سببه وقد يقال ما المانع من كونه حقيقة لغة وعقلا ( قوله : لقوله تعالى ) إلى المتن في النهاية إلا قوله ، وهو متجه إلى وفي شرح مسلم وقوله ومقتضى هذا إلى وقيل ( قوله : والروضة ) عطف على الرافعي ( قوله : وهي ) أي عبارة الرافعي دون الأولى أي أقل من عبارة المتن في الطلب أي طلب الترك ا هـ كردي ( قوله : من غير اعتبار تأكد إلخ ) أي في الطلب .

( قوله : ويؤيده ) أي الرد المذكور ، أو عدم الفرق ( قوله لاستفادته ) أي النهي ( قوله : من أن الأمر إلخ ) لعل الأولى من الأمر بالمستحب الذي هو نهي عن ضده ( قوله بخلاف المكروه إلخ ) حال من هو من قوله هو المنهي إلخ ، أو من المستتر في المنهي ( قوله : على ما هو مبسوط إلخ ) هذه المسألة ليس لها عزة تقتضي الاقتصار على نسبتها لبحر الزركشي ا هـ سم أقول ولعل وجه نسبته إلى البحر بصيغة التبري ما يأتي قبل الفصل مما نصه الكراهة لا بد فيها من نهي خاص أي وجه ، وإن استفيد من قياس أو قوة الخلاف في وجوب الفعل فيكره تركه كغسل الجمعة أو حرمته فيكره كلعب الشطرنج ا هـ .

( قوله وفي شرح مسلم إلخ ) كقوله الآتي وقيل يستحب إلخ عطف على قول المتن استحب تركه ( قوله : بأن مقتضى الخبر ) أي الآتي بعد قوله قلت ا هـ كردي وفيه بعد ولعل المراد الخبر الآتي آنفا بقوله ودليلنا { ومن لم يستطع فعليه بالصوم } إلخ ( قوله : ومقتضى هذا ) أي قوله ومن طلب الترك ( قوله لولا الآية إلخ ) لا يخفى أن في الآية رمزا إلى طلب الترك ا هـ سم .

( قوله : إذ قوله : إلخ ) بيان لوجه دلالة الآية على المتن ( قوله : فاندفع إلخ ) أي بقوله إذ قوله : إلخ ( قوله : يمكن حملها ) أي الآية ( قوله : [ ص: 186 ] يريد أن يستعفف ) الجملة حال من الناكح ( قوله وحملوا ) أي الكثيرون وقوله أصح خبر قوله ودليلنا ا هـ ع ش ( قوله : إرشادا ) والفرق بين الندب والإرشادات أن الندب لثواب الآخرة والإرشاد لمنافع الدنيا ا هـ كردي .

( قوله : ؛ لأن الإرشاد إلخ ) هذا يفيد حيث رجع لتكميل شرعي لا يحتاج لقصد الامتثال ، وإن لم يرجع لذلك فلا ثواب فيه ، وإن قصد الامتثال وعبارة الشارح في باب المياه بعد قول المصنف ويكره المشمس ما نصه قال السبكي التحقيق أن فاعل الإرشاد لمجرد غرضه لا يثاب ولمجرد الامتثال يثاب ولهما يثاب ثوابا أنقص من ثواب من محض قصد الامتثال انتهت ا هـ ع ش ( قوله : تزوج ) أي مع الاحتياج وعليه فإن لم ترض المرأة بذمته ولم يقدر على المهر تكلفه بالاقتراض ونحوه ا هـ ع ش ( قوله فيكره بل يحرم إلخ ) وفاقا للنهاية والمغني .

( قوله : إن أدى إلخ ) عبارة المغني والنهاية قال البغوي يكره أن يحتال لقطع شهوته ونقله في المطلب عن الأصحاب وقيل يحرم وجزم به في الأنوار والأولى حمل الأول على ما إذا لم يغلب على ظنه قطع الشهوة بالكلية بل يفترها في الحال ولو أراد إعادتها باستعمال ضد تلك الأدوية لأمكنه ذلك والثاني على القطع لها مطلقا ا هـ .

( قوله والخبر ) أي المار آنفا ( قوله : قطع العاجز ) مصدر مضاف إلى فاعله وقوله الباءة مفعوله ( قوله عن أبي حنيفة ) عبارته في مبحث الغرة أفتى أبو إسحاق المروزي بحل سقيه أمته دواء لتسقط ولدها ما دام علقة ، أو مضغة وبالغ الحنفية فقالوا يجوز مطلقا وكلام الإحياء يدل على التحريم مطلقا ، وهو الأوجه كما مر والفرق بينه وبين العزل واضح انتهت ا هـ سم .

( قوله : على تحريمه ) أي التسبب إلى إلقاء النطفة وحكى الشارح خلافا في كتاب أمهات الأولاد وأطال فيه وظاهر كلامه ثم اعتماد عدم الحرمة فليراجع ا هـ ع ش



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث