الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل فيمن يعقد النكاح وما يتبعه

جزء التالي صفحة
السابق

( والوطء في نكاح ) ولو في الدبر ( بلا ولي ) بأن زوجت نفسها بحضرة شاهدين ولم يحكم حاكم ببطلانه وإلا فهو زنا فيه الحد لا المهر ولو مع الإعلان ؛ لأن مالكا رضي الله عنه لا يقول بالاكتفاء به إلا مع الولي ( يوجب ) على الزوج الرشيد دون السفيه كما يأتي بتفصيله آخر الباب ( مهر المثل ) كما صرح به الخبر السابق لا المسمى لفساد النكاح ومن ثم لو حكم حاكم بصحته وجب ولا أرش للبكارة ؛ لأنه مأذون له في إتلافها هنا كما في النكاح الصحيح [ ص: 239 ] بخلاف البيع الفاسد إذ ليس مقصوده الوطء ذكره في المجموع ( لا الحد ) ، وإن اعتقد التحريم لشبهة اختلاف العلماء لكن يعزر معتقده ، وإن حكم حاكم يراه بصحته على ما قاله ابن الصلاح قال وقولهم حكم الحاكم يرفع الخلاف معناه أنه يمنع النقض بشرطه اصطلاحا لا غير وإلا فلشافعي وقف على نفسه بيع الوقف ، وإن حكم به حنفي لكنه اعترض بأنه مبني على الضعيف أن حكم الحاكم إنما ينفذ ظاهرا مطلقا .

أما على الأصح أنه فيما باطن الأمر فيه كظاهره ينفذ باطنا أيضا فيباح لمقلده وغيره العمل به كما يأتي مبسوطا في القضاء لا معتقد الإباحة ، وإن حد بشربه النبيذ ؛ لأن أدلته فيه واهية جدا بخلافه هنا ومن ثم لم ينقض حكم من حكم بصحته على المعتمد وكأن من قال هنا لا يجوز تقليد أبي حنيفة في هذا النكاح جرى على النقض إذ ما ينقض لا يجوز التقليد فيه وبهذا يقيد قول السبكي يجوز تقليد غير الأئمة الأربعة في العمل في حق نفسه لا في الإفتاء والحكم إجماعا كما قاله ابن الصلاح ا هـ ولو طلق أحدهما هنا ثلاثا قبل حكم حاكم بالصحة لم يقع ولم يحتج لمحلل وقول أبي إسحاق يحتاج الثاني إليه عملا باعتقاده غلطه فيه الإصطخري ويتعين حمله بعد تسليمه على ما إذا رجع عن تقليد القائل بالصحة وصححناه وإلا وقع واحتاج لمحلل ويؤيد إطلاق الإصطخري قول العمراني في تأليفه في صحة تزويج الولي الفاسق فإن تزوجها من وليها الفاسق ثم طلقها ثلاثا فالأولى أن لا يتزوجها إلا بعد محلل فافهم تعبيره بالأولى صحته بلا محلل وبنى بعضهم هذا الخلاف على أن العامي هل له مذهب معين كما هو الأصح عند القفال ، أو لا مذهب له كما هو المنقول عن عامة الأصحاب ومال إليه المصنف قال [ ص: 240 ] فعلى الثاني مطلقا والأول إن قلد من يرى الصحة لو نكح نكاحا مختلفا فيه وطلق ثلاثا لم ينكحها بلا محلل ، وإن حكم الشافعي بإبطال نكاحه مؤاخذة له بما التزمه ومعنى أنه لا مذهب له أنه لا يلزم القاضي وغيره الإنكار عليه في مختلف فيه ولكنه إن رفع إليه ولم يحكم حاكم بصحته أبطله خلافا لابن عبد السلام ا هـ ملخصا .

وسيأتي أن الفاعل متى اعتقد التحريم وجب الإنكار عليه من القاضي وغيره ، وإن اعتقد الحل بتقليد صحيح لم ينكر أحد عليه إلا القاضي إن رفع له والذي يتجه أن معنى ذلك أن المراد بلا مذهب له أنه لا يلزمه التزام مذهب معين وبله مذهب أنه يلزمه ذلك وهذا هو الأصح وقد اتفقوا على أنه لا يجوز لعامي تعاطي فعل إلا إن قلد القائل بحله وحينئذ فمن نكح مختلفا فيه فإن قلد القائل بصحته ، أو حكم بها من يراها ثم طلق ثلاثا تعين التحليل وليس له تقليد من يرى بطلانه ؛ لأنه تلفيق للتقليد في مسألة واحدة ، وهو ممتنع قطعا ، وإن انتفى التقليد والحكم لم يحتج لمحلل نعم يتعين أنه لو ادعى بعد الثلاث عدم التقليد لم يقبل منه آخذا مما مر قبيل الفصل ؛ لأنه يريد بذلك رفع التحليل الذي لزمه باعتبار ظاهر فعله .

وأيضا ففعل المكلف يصان عن الإلغاء لا سيما إن وقع منه ما يصرح بالاعتداد كالتطليق ثلاثا هنا وكحكم الحنفي بالصحة مباشرته للتزويج إن كان مذهبه أن تصرف الحاكم حكم بالصحة ولشافعي حضر هذا العقد الشهادة بجريانه لا بالزوجية إلا إن قلد القائل بصحته تقليدا صحيحا وكذلك ليس له حضوره والتسبب فيه إلا بعد ذلك التقليد قال الماوردي وليس للزوجين [ ص: 241 ] الاستبداد بعقد مختلف فيه إلا إن كانا من أهل الاجتهاد وأداهما إلى ذلك وإلا فوجهان أحدهما نعم وثانيهما لا إلا بإفتاء مفت ، أو حكم حاكم ا هـ والوجه كما علم مما قدمته أنه يكفي لحل مباشرتهما تقليد القائل بذلك تقليدا صحيحا

التالي السابق


حاشية ابن قاسم

[ ص: 238 ] قوله : في المتن والوطء في نكاح بلا ولي ) أما الوطء في نكاح بلا ولي ولا شهود فلا حد عليه كما أفتى به شيخنا الشهاب الرملي شرح م ر ( قوله : ولو مع الإعلان إلخ ) فيه بحث ؛ لأنه إن كان مبالغة على قوله فهو زنا فيه الحد فيرد عليه أنه حيث حكم حاكم بالبطلان انتفت الشبهة ووجب الحد ولهذا قال الشارح في باب الزنا ، أو مع انتفاء أحدهما أي الولي والشهود لكن حكم بإبطاله أو بالتفرقة بينهما من يراه ووقع الوطء بعد علم الواطئ به إذ لا شبهة حينئذ انتهى فحيث حكم حاكم هنا ببطلانه وجب الحد ولو وجد ما يقول مالك بالاكتفاء به فقوله ولو مع الإعلان ؛ لأن مالكا إلخ لا وجه له ، وإن كانت مبالغة على ما قبل قوله ولم يحكم إلخ فيكون مبالغة في المعنى على كون الوطء في نكاح بلا ولي يوجب مهر المثل فيرد عليه أن هذا الحكم على فساد النكاح عندنا ثابت ولو وجد إعلان وولي لا شهود فلا وجه لهذه المبالغة ولا لما وجهها به فتأمله .

( قوله : ولو مع الإعلان ) أي حال الدخول كما يأتي في الزنا ( قوله : لأن مالكا إلخ ) جواب سؤال كيف يجب الحد مع الإعلان مع اكتفاء مالك به فيكون شبهة دافعة للحد ( قوله : به ) أي بالإعلان ( قوله : في المتن يوجب مهر المثل ) ظاهره ، وإن اعتقدت التحريم وقد يوجه بشمول الخبر وبأن مراعاة القول بصحته أورثه شبهة في الجملة موجبة للمال لكن قال في العباب ولعله أي وجوب المهر إذا اعتقدت حله ، أو جهلت تحريمه انتهى فليتأمل وقد يقال حيث اعتقد الزوج الحل وجب المهر ، وإن لم تعتقده هي أيضا ( قوله : في المتن مهر المثل ) أي مهر مثل بكر إن كانت بكرا ، وإن لم يجب أرش البكارة أخذا من قوله في الروض وشرحه في البيع الفاسد وحيث لا حد يجب المهر فإن كانت بكرا فمهر بكر للتمتع بها وقياسا على النكاح الفاسد وأرش البكارة لإتلافها بخلافه في النكاح الفاسد ؛ لأن فاسد كل عقد كصحيحه في الضمان وعدمه وأرش البكارة مضمون في صحيح البيع دون صحيح النكاح إلخ وقوله ومن ثم لو حكم حاكم بصحته وجب أي المسمى هل مثل حكم الحاكم بصحته تقليد الزوج من يقول بصحته حتى يلزمه المسمى ينبغي نعم ( قوله : [ ص: 239 ] بخلاف البيع الفاسد ) أي يوجب الوطء فيه أرش البكارة ( قوله : في المتن لا الحد ) لكن يعزر معتقد تحريمه ما لم يحكم حاكم بصحته ، أو ببطلانه وإلا فكالمجمع عليه كما قاله الماوردي ويمتنع حينئذ على مخالفة نقضه ( قوله : وإن حكم حاكم يراه إلخ ) شامل لحكمه قبل الوطء ويدل عليه قوله : الآتي أما على الأصح فيباح إلخ فتأمله ( قوله : فيباح لمقلده وغيره العمل به ) أي فلا يحد هنا ولا يعزر أي ولا أثر لاعتقاده التحريم ؛ لأنه مخالف للشرع حينئذ ( قوله : لا معتقد الإباحة ) عطف على معتقد ( قوله : إذ ما ينقض لا يجوز التقليد فيه ) لا يخفى إشكال هذا الكلام إذ يلزم عليه فساد تقليد اتباع بقية الأئمة فيما تقول بنقضه فليحرر ( قوله : ولو طلق أحدهما ) أي معتقد التحريم ومعتقد الحل ( قوله : ويتعين حمله ) أي الغلط ( قوله : أو لا مذهب له ) معناه ما عبر به المحلي في شرح جمع الجوامع بقوله وقيل لا يلزمه التزام مذهب معين فله أن يأخذ فيما يقع له بهذا المذهب تارة وبغيره أخرى ، وهكذا انتهى وقد بين السيد السمهودي في رسالة التقليد أن الذي دل عليه كلام الروضة ترجيح هذا القول ، وإن صحح في جمع الجوامع خلافه فقال عطفا على معمول [ ص: 240 ] الأصح ، وأنه يجب على العامي قال المحلي وغيره ممن لم يبلغ درجة الاجتهاد انتهى ( قوله قال ) أي بعضهم ( قوله إلا القاضي إلخ ) هذا الإطلاق مشكل إد لو رفع إليه مالكي توضأ بمستعمل أو صلى بدون تسبيع المغلظة مثلا كيف يسوغ له الاعتراض عليه ( قوله : وهذا هو الأصح ) بين السيد السمهودي في رسالة التقليد أن الذي دل عليه كلام الروضة أن الأصح أنه لا يلزمه التزام مذهب معين وأطال في ذلك ويوافق ذلك اقتصار الشارح في باب القضاء على قوله ما نصه قال الهروي مذهب أصحابنا أن العامي لا مذهب له أي معين يلزمه البقاء عليه انتهى لكن صحح في جمع الجوامع خلاف ذلك ، وأنه يلزمه التزام مذهب معين كما تقدم التنبيه عليه ( قوله فمن نكح مختلفا فيه ) أي كنكاح بلا ولي ( قوله : وليس له تقليد من يرى بطلانه ) ظاهره ، وإن حكم ببطلانه وفيه نظر ( قوله : أيضا وليس له تقليد من يرى بطلانه ) هذا ممنوع بل له تقليده ؛ لأن هذه قضية أخرى فلا تلفيق م ر ( قوله : لم يقبل منه ) يحتمل أن محل عدم القبول ما لم يكن معروفا بعدم التقليد بأن كان معروفا بتقليد القائل بالبطلان ( قوله وكذلك ليس له حضوره إلخ ) ينبغي أن [ ص: 241 ] مجرد الحضور بلا تسبب منه لا منع فيه إذا كان المتعاطون ممن يعتقدون حله



حاشية الشرواني

( قول المتن بلا ولي ) أو بولي بلا شهود أما الوطء في نكاح بلا ولي ولا شهود فإنه يوجب الحد جزما لانتفاء شبهة اختلاف العلماء ا هـ مغني خلافا للنهاية عبارتها أما الوطء في نكاح بلا ولي ولا شهود فلا حد فيه كما أفتى به الوالد رحمه الله تعالى وسيأتي مبسوطا في باب الزنا ا هـ قال ع ش قوله : فلا حد إلخ أي ويأثم وقوله كما أفتى به الوالد إلخ أي لقول داود بصحته ، وإن حرم تقليده لعدم العلم بشرطه عنده ا هـ .

( قوله : بأن زوجت نفسها إلخ ) أي أو وكلت من يزوجها وليس من أوليائها لجارها مثلا ا هـ ع ش .

( قوله : ولو مع الإعلان ) أي حال الدخول كما يأتي في الزنا ا هـ سم ( قوله ؛ لأن مالكا إلخ ) جواب سؤال كيف يجب الحد مع الإعلان مع اكتفاء مالك به فيكون شبهة دافعة للحد ا هـ سم ( قوله بالاكتفاء به ) أي الإعلان ( قول المتن يوجب مهر المثل ) قال في العباب لعله أي وجوب المهر إذا اعتقدت حله ، أو جهلت تحريمه ا هـ وأجاب عنه الشهاب سم بقوله وقد يقال حيث اعتقد الزوج الحل وجب المهر ، وإن لم تعتقده هي أيضا انتهى ا هـ رشيدي ( قوله : مهر المثل ) أي مهر مثل بكر إن كانت بكرا ا هـ سم ( قوله الخبر السابق ) عبارة المغني خبر { أيما امرأة نكحت نفسها فنكاحها باطل } ثلاثا فإن دخل بها فلها المهر بما استحل من فرجها ا هـ ( قوله : لا المسمى لفساد النكاح ) يؤخذ من هذا التعليل أن محل ذلك إذا لم يكن ممن يعتقد الصحة ويتردد النظر فيما لو كان الزوج حنفيا والزوجة شافعية ومهر المثل دون المسمى فهل يحرم عليها أخذ الزائد أو لا ؟ محل تأمل ولعل الأقرب الأول ا هـ سيد عمر وقوله دون المسمى صوابه أكثر من المسمى ( قوله : وجب ) أي المسمى هل مثل حكم الحاكم بصحته تقليد الزوج من يقول بصحته حتى يلزمه المسمى ينبغي نعم ا هـ سم ( قوله : لأنه ) أي الزوج [ ص: 239 ] وقوله هنا أي في النكاح الفاسد ( قوله : بخلاف البيع الفاسد ) أي يوجب الوطء فيه أرش البكارة ا هـ سم ( قوله يعزر معتقده ) ما لم يحكم حاكم بصحته أو بطلانه وإلا فكالمجمع عليه كما قاله الماوردي ويمتنع حينئذ على مخالف نقضه نهاية ومغني قال الرشيدي وع ش قوله : ما لم يحكم حاكم بصحته ، أو بطلانه إلخ أي أما إذا حكم بصحته فالواجب المسمى ولا حد ولا تعزير وأما إذا حكم ببطلانه فالواجب عليه الحد ا هـ .

( قوله : وإن حكم حاكم إلخ ) ضعيف كما يأتي في الشارح ومر عن النهاية والمغني آنفا ( قوله وعلى ما يأتي إلخ ) تبرأ لما يأتي أنه مبني على الضعيف ( قوله : النقض بشرطه ) أي النقض المتلبس بشرطه ويأتي في القضاء شرط النقض ا هـ كردي ( قوله اصطلاحا ) قيد لقوله معناه أي معناه في الاصطلاح أنه يمنع إلخ ا هـ كردي ( قوله : وإن حكم به إلخ ) أي بصحة الوقف ( قوله : لكنه اعترض ) أي ما قاله ابن الصلاح ( قوله : إن حكم الحاكم إلخ ) بيان للضعيف ( قوله : مطلقا ) أي فيما باطن الأمر فيه كظاهره وفي غيره ( قوله : أنه ) أي حكم الحاكم ( قوله : فيما باطن الأمر فيه إلخ ) أي فيما لم يعلم فساد حكمه في الباطن فهو احتراز عن نحو حكمه بحل شرب النبيذ بأدلة واهية وعن نحو حكمه بشاهد زور ( قوله : فيباح لمقلده وغيره العمل ) أي ولا حد ولا تعزير على العامل به ، وإن اعتقد التحريم .

( قوله : لا معتقد الإباحة ) بالرفع عطفا على قوله معتقده ( قوله : لا معتقد الإباحة ) أي بأن قلد القائل بالصحة ا هـ كردي ( قوله : وإن حد إلخ ) وكان حق التعبير أن يقول وإنما حد معتقد إباحة النبيذ بشربه ؛ لأن أدلته إلخ ( قوله : هنا ) أي في النكاح بلا ولي بحضرة الشاهدين ( قوله : وبهذا ) أي بقوله إذ ما ينقض لا يجوز إلخ ( قوله انتهى ) أي قول السبكي ( قوله : ولو طلق ) إلى قوله وقول أبي إسحاق زاد عليه المغني والروض ما نصه ولو لم يطأ الزوج في هذا النكاح المذكور فزوجها وليها قبل التفريق بينهما صح ا هـ .

( قوله : أحدهما ) أي معتقد التحريم ومعتقد الإباحة سم وكردي ( قوله قبل حكم حاكم إلخ ) قضية قوله الآتي فمن نكح مختلفا فيه إلخ تقييد ما هنا بعدم التقليد لمن يقول بصحته وقد ينافيه التعميم بقوله أحدهما إلا أن يريد بمعتقد الإباحة المعتقد بلا تقليد صحيح ( قوله : لم يقع ) أي الطلاق ؛ لأنه إنما يقع في نكاح صحيح ا هـ مغني ( قوله : ولم يحتج إلخ ) من عطف اللازم أي لم يحتج المطلق إذا أراد نكاحها ( قوله يحتاج الثاني ) أي معتقد الإباحة ( قوله غلطه فيه ) أي أبا إسحاق في ذلك القول ( قوله : ويتعين حمله ) أي الغلط ا هـ سم ( قوله : وصححناه ) أي الرجوع ( قوله : وإلا ) أي بأن لم يرجع أو لم نصححه .

( قوله ويؤيد إطلاق الإصطخري ) أي للوقوع وعدم الاحتياج إلى المحلل الشامل لما إذا لم يرجع عن التقليد وقد قدمنا عن المغني وع ش اعتماد ذلك الإطلاق وسيأتي عن سم عن م ر ما يوافقه ( قوله : فإن تزوجها إلخ ) مقول العمراني ( قوله صحته إلخ ) أي مطلقا رجع عن التقليد أم لا ( قوله : هذا الخلاف ) أي الذي بين أبي إسحاق القائل باحتياج الثاني إلى المحلل وبين الإصطخري القائل بعدمه ( قوله قال ) أي ذلك [ ص: 240 ] البعض ( قوله : فعلى الثاني ) أي أن العامي لا مذهب له مطلقا أي قلد من يرى الصحة أم لا أقول في هذا التفريع خفاء إذ مقتضى ما قبله عدم الاحتياج إلى المحلل على الثاني مطلقا فليتأمل ( قوله : والأول ) أي على أن العامي له مذهب ( قوله : بما التزمه ) أي بفعله النكاح المذكور مطلقا على الثاني ومع تقليده فيه بمن يراه على الأول ( قوله ومعنى أنه لا مذهب له إلخ ) دفع لما يقال إن معناه كما قال المحلي في شرح جمع الجوامع أنه لا يلزمه التزام مذهب معين فله أن يأخذ فيما يقع له بهذا المذهب تارة وبغيره أخرى وهكذا ا هـ .

( قوله : انتهى ) أي قول البعض ( قوله : وسيأتي ) أي في السير أن الفاعل إلخ توطئة لما يأتي من ترجيحه القول باحتياج الثاني لمحلل ا هـ كردي ( قوله : وجب إلخ ) أي ما لم يحكم حاكم يراه بصحته أخذا من قوله المار آنفا أما على الأصح إلخ ومن قوله الآتي آنفا ( قوله إلا القاضي ) ينبغي تقييده بما مر آنفا وفي سم ما نصه هذا الإطلاق مشكل إذ لو رفع إليه مالكي توضأ بمستعمل أو صلى بدون تسبيع المغلظة مثلا كيف له الاعتراض عليه ا هـ أقول يمكن حمل كلامه أخذا مما ذكره في شرح أو اتفاق الزوجين على ما إذا تعلق به حق الغير ( قوله : أن المراد بلا مذهب له ) بدل من قوله إن معنى ذلك وانظر لم لم يقتصر على البدل ( قوله : وبله مذهب ) عطف على بلا مذهب له ( قوله : وهذا هو الأصح ) بين السيد السمهودي في رسالة التقليد أن الذي دل عليه كلام الروضة أن الأصح أنه لا يلزمه التزام مذهب معين وأطال في ذلك ويوافق ذلك اقتصار الشارح في باب القضاء على قوله ما نصه قال الهروي مذهب أصحابنا أن العامي لا مذهب له لكن صحح في جمع الجوامع خلاف ذلك حيث قال عطفا على معمول الأصح ، وأنه يجب على العامي التزام مذهب معين انتهى وقوله على العامي قال المحلي وغيره ممن لم يبلغ مرتبة الاجتهاد انتهى ا هـ سم ( قوله : فمن نكح مختلفا فيه ) أي كنكاح بلا ولي ا هـ سم ( قوله : فإن قلد إلخ ) شامل للتقليد بعد النكاح فليراجع ( قوله : وليس له تقليد إلخ ) ظاهره ، وإن حكم ببطلانه وفيه نظر ا هـ سم أقول بعد الحكم ببطلانه بنحو بينة حسبة لا حاجة إلى التقليد كما علم مما قدمنا في مبحث اتفاق الزوجين على فسق الشاهد ( قوله : ؛ لأنه تلفيق إلخ ) هذا ممنوع بل له تقليده ؛ لأن هذه قضية أخرى فلا تلفيقم ر ا هـ سم وقد مر ما يوافقه عن المغني وع ش ( قوله لو ادعى إلخ ) أي عند الحاكم لما مر أنهما لو علما المفسد جاز لهما العمل بقضيته باطنا ( قوله : لم يقبل منه ) يحتمل أن محل عدم القبول ما لم يكن معروفا بعدم التقليد بأن كان معروفا بتقليد القائل بالبطلان ا هـ سم ( قوله : قبيل الفصل ) أي في شرح ، أو اتفاق الزوجين ( قوله : وأيضا إلخ ) عطف على قوله أخذا إلخ ( قوله وكحكم الحنفي إلخ ) خبر مقدم لقوله مباشرته إلخ أي الحنفي ( قوله : إن كان مذهبه ) أي الحنفي ويحتمل من له العقد ( قوله : وكذلك ليس له حضوره ) كلامهم في الشهادات يقتضي جواز الحضور ، وإن لم يقلد فليراجع ا هـ سيد عمر عبارة سم ينبغي أن مجرد الحضور بلا تسبب منه لا منع فيه إذا كان المتعاطون [ ص: 241 ] ممن يعتقدون حله ا هـ .

( قوله الاستبداد ) أي الاستقلال ( قوله : أو حكم حاكم ) انظر ما المراد بالحكم هنا قبل العقد



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث