الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل في تزويج المحجور عليه

جزء التالي صفحة
السابق

( ولا يزوج ولي عبد ) موليه من ( صبي ) ومجنون وسفيه ذكرا وأنثى لعدم المصلحة فيه بانقطاع كسبه عنه ولم ينظروا إلى أنها ربما تظهر مع تزويجه لندرته ( ويزوج ) ولي النكاح والمال وهو الأب فالجد فالسلطان ( أمته ) إجبارا التي يزوجها المولي بتقدير كماله ( في الأصح ) إذا ظهرت الغبطة فيه اكتسابا للمهر والنفقة نعم لا بد من إذن السفيه في نكاح أمته وخرج بوليهما أمة صغيرة عاقلة ثيب فلا تزوج وأمة صغير وصغيرة مجنونة [ ص: 296 ] فلا يزوجها السلطان ولا يجبر الولي على نكاح أمة المولى

التالي السابق


حاشية ابن قاسم

( قوله في المتن : ولا يزوج ولي عبد صبي ويزوج أمته إلخ ) في الروض فصل ليس للولي تزويج عبد الصبي والسفيه والمجنون ولو زوج أمتهم للمصلحة أب أو جد جاز لا غيرهما إلا السلطان في أمة غير الصغير ويزوج أي وإن علا أمة الثيب المجنونة لا أمة الثيب الصغيرة أي العاقلة وإن كانت أي الأمة لسفيه استؤذن ا هـ وظاهره أنه إذا كانت الأمة لسفيهة لا تستأذن لكن قول المنهج وشرحه ما نصه ولولي نكاح ومال من أب وإن علا وسلطان تزويج أمة موليه من ذي صغر وجنون وسفه ولو أنثى بإذن ذي السفه فللأب أي وإن علا تزويجها إلا إن كان صغيرا أو صغيرة وليس لغيرهما ذلك مطلقا ا هـ ظاهر في اعتبار استئذان السفيهة أيضا وظاهره وإن كانت بكرا وقوله " إلا إن كان صغيرا " شامل لذي الجنون منهما خلاف تقييد الشارح الصغيرة بالمجنونة وعبارة الجواهر هل لولي الطفل والسفيه والمجنون ذكورا كانوا أو إناثا تزويج رقيقهم عبدا كان أو أمة فيه أوجه إلى أن قال : والثالث وهو الأظهر أن يزوج الأمة للمصلحة دون العبد إلى أن قال وإن كان أي الرقيق لسفيه فلا بد من إذنه ثم قال أمة المرأة ينظر في حال سيدتها فإن كانت محجورة فقد مر وإن كانت مطلقة زوجها ولي السيدة برضا السيدة دون الأمة سواء كان وليا بالنسب أو غيره وسواء كانت السيدة ثيبا أو بكرا ا هـ .

( قوله : فالسلطان ) ظاهره وإن طرأ السفه بعد بلوغه رشيدا فليراجع ( قوله : نعم لا بد من إذن السفيه في نكاح أمته ) قال في شرح الروض كما يستأذن في نكاحه وفي شرح البهجة لأنه لا يلي نكاحه إلا بإذنه ا هـ وقضية ذلك أن السفيهة الثيب كذلك انتهى ( قوله : وخرج بوليهما ) أي النكاح والمال .



حاشية الشرواني

( قوله : كسبه ) أي العبد وقوله : عنه أي المولى ( قوله : ولي النكاح إلخ ) قد يصدق على ابن عم وصبي على بنت عمه ويجاب بأن المقصود أن تكون ولايته لهما من جهة واحدة ا هـ سيد عمر وقوله : من جهة إلخ ولعل الأولى أن يقول شرعية لا جعلية ( قوله : لا بد من إذن السفيه ) أي ذكرا أو أنثى أخذا من سابق كلامه وفي سم بعد ذكر كلام المنهج وشرحه ما نصه هذا ظاهر في اعتبار استئذان السفيهة أيضا وظاهره وإن كانت بكرا وبعد ذكر كلام شرحي الروض والبهجة ما نصه وقضية ذلك أن السفيهة الثيب كذلك ا هـ .

( قوله : وخرج بوليهما ) أي النكاح والمال ع ش ورشيدي ( قوله : أمة صغيرة ) بالإضافة وكل من " عاقلة " و " ثيب " صفة " صغيرة " ( قوله : فلا تزوج ) أي لأنه لا يلي أحد نكاح تلك الصغيرة ( قوله : وأمة صغير إلخ ) عطف على قوله أمة صغيرة ( قوله : مجنونة ) أسقطه النهاية والمغني وفي سم بعد ذكر كلام المنهج ما نصه : هذا [ ص: 296 ] شامل لذي الجنون منهما أي الصغير والصغيرة خلاف تقييد الشارح الصغيرة بالمجنونة ا هـ .

( قوله : فلا يزوجها السلطان ) وإن ولي مالهما لأنه لا يلي نكاحهما ( خاتمة ) :

أمة غير المحجور عليها يزوجها ولي السيدة تبعا لولايته على سيدتها بإذن السيدة وجوبا لأنها المالكة لها نطقا وإن كانت بكرا لأنها لا تستحي في تزويج أمتها ا هـ مغني عبارة سم عن الجواهر أمة المرأة ينظر في حال سيدتها فإن كانت محجورة فقد مر وإن كانت مطلقة زوجها ولي السيدة برضا السيدة دون الأمة سواء كان وليا بالنسب أو غيره وسواء كانت الأمة كبيرة أو صغيرة عاقلة أو مجنونة وسواء كانت السيدة ثيبا أو بكرا ا هـ .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث