الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل في تفويض الطلاق إليها

جزء التالي صفحة
السابق

( ولو قال طلقي ) نفسك ( ونوى ثلاثا فقالت طلقت ونوتهن ) ، وإن لم تعلم نيته كما هو ظاهر بأن وقع ذلك منها اتفاقا خلافا لتقييد شارح له بقوله عقب ونوتهن بأن علمت نيته الثلاث ( فثلاث ) ؛ لأن اللفظ يحتمل العدد وقد نوياه ( وإلا ) ينويا ذلك أصلا أو نواه أحدهما ( فواحدة ) تقع لا أكثر ( في الأصح ) ؛ لأن صريح الطلاق كناية في العدد فاحتاج لنيته منهما نعم فيما إذا لم ينو واحد منهما لا خلاف وكذا إذا نوت هي فقط ولو نوت فيما إذا نوى ثلاثا واحدة أو ثنتين وقع ما نوته اتفاقا ؛ لأنه بعض المأذون فيه وقد لا ترد هذه الثلاثة على عبارته بأن يجعل قوله : وإلا نفيا لنية شيء من جهتها كما دل عليه السياق [ ص: 26 ] وضابط ذلك أنهما متى تخالفا في نية العدد وقع ما توافقا فيه فقط وخرج بقوله ونوى ثلاثا ما لو تلفظ بهن فإنها إذا قالت طلقت ولم تذكر عددا ولا نوته تقع الثلاث .

التالي السابق


حاشية ابن قاسم

( قوله : بأن علمت ) تحمل بأن على معنى كأن ( قوله : كما دل عليه السياق ) ما هو



حاشية الشرواني

( قوله : بأن علمت إلخ ) ، ويدفع المخالفة بحمل بأن على معنى كإن . ا هـ .

( قوله : ذلك أصلا ) أي العدد وقوله : أو نواه أي العدد أحدهما أي فقط سم ( قوله : لا خلاف ) أي في وقوع الواحدة مغني و ع ش ( قوله : وكذا ) أي لا خلاف في وقوع الواحدة إذا نوت إلخ ( قوله : وكذا إذا نوت هي فقط ) صنيعه يقتضي أن في هذه الصورة خلافا ( قوله : واحدة إلخ ) مفعول نوت ( قوله : هذه الثلاثة ) أي التي لا خلاف فيها ، وهي ما قبل وكذا وقوله : ولو نوت إلخ وقوله : على عبارته أي قوله ، وإلا إلخ الصادق على هذه الثلاثة المقتضية لجريان الخلاف فيها ولوقوع الواحدة في الشق الثاني من الثالث ( قوله : بأن يجعل إلخ ) أي كما فعله المحقق المحلي لكونه هو محل الخلاف وقوله : من جهتها أي فقط . ا هـ . رشيدي ( قوله : السياق ) ما هو . ا هـ . سم ( قوله : [ ص: 26 ] وضابط ذلك إلخ ) أي تخالفهما في نية العدد ( قوله : وخرج ) إلى قوله وسيأتي في المغني إلا قوله ومن ثم إلى ولها في الأولى .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث