الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل في تغير حال المجني عليه من وقت الجناية إلى الموت

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

( ولو ارتد المجروح ومات بالسراية ) مرتدا ( فالنفس ) بالنسبة لغير الجارح المرتد ( هدر ) فلا شيء فيها ( ويجب قصاص الجرح ) الذي فيه قصاص كالموضحة ( في الأظهر ) لاستقراره فلم يتغير بما حدث بعد ثم هذا القصاص ( يستوفيه قريبه ) أو معتقه الذي يرثه لولا الردة ( المسلم ) الكامل وإلا فحتى يكمل ؛ لأن ذلك للتشفي وهو للقريب ونحوه وظاهر أنه لو لم يكن له قريب ولا معتق استوفاه الإمام ( وقيل ) لا يستوفيه إلا ( الإمام ) لأنه لا وارث للمرتد ( فإن اقتضى الجرح مالا ) لا قودا كجائفة ( وجب أقل الأمرين من أرشه ودية ) للنفس لأنه المتيقن والردة إنما تسقط ما يحدث بعدها لا ما يستقر قبلها وهو فيء لا شيء لقريبه فيه ( وقيل ) الواجب ( أرشه ) أي الجرح بالغا ما بلغ وإن زاد على دية النفس ؛ لأنه إنما يندرج في نفس تضمن ( وقيل هدر ) لا شيء فيه ؛ لأن الجرح إذا سرى صار تابعا للنفس .

التالي السابق


حاشية الشرواني

( قول المتن : ولو ارتد المجروح إلخ ) أي طرأت الردة بعد الجرح فلو طرأت بعد الرمي وقبل الإصابة فلا ضمان باتفاق ؛ لأنه حين جنى عليه كان مرتدا واحترز بالسراية عما لو قطع يد مسلم فارتد واندملت يده فله القصاص وإن مات قبل استيفائه مغني .

( قوله : مرتدا ) إلى الفصل في النهاية .

( قوله : بالنسبة لغير الجارح المرتد ) أما إذا كان جارحه مرتدا فإنه يجب عليه القصاص كما مر مغني .

( قوله : فلا شيء إلخ ) أي لا قود فيها ولا دية ولا كفارة سواء أكان الجارح الإمام أم غيره مغني .

( قوله : الذي إلخ ) راجع لكل من القريب والمعتق ( قوله : وإلا فحتى يكمل ) أي وإن كان القريب المسلم ناقصا فينتظر إلى كماله ( قوله : وهو للقريب إلخ ) فلو عفا وارثه عن قصاص الجرح على مال صح وكان المال الواجب فيئا يأخذه الإمام ع ش ومغني .

( قول المتن فإن اقتضى الجرح مالا ) أي ، ولو بالعفو أو كان خطأ مثلا رشيدي وسم ( قوله : لأنه المتيقن ) فإن كان الأرش أقل كجائفة لم يزد بالسراية في الردة شيء وإن كان دية النفس أقل كأن قطع يديه ورجليه ثم ارتد ومات لم يجب أكثر منها ؛ لأنه لو مات مسلما بالسراية لم يجب أكثر منها فهاهنا أولى مغني .

( قوله وهو فيء ) ولا يجوز العفو عنه ؛ لأنه لكافة المسلمين سم على منهج ع ش ( قوله : صار تابعا للنفس ) أي والنفس مهدرة فكذا ما يتبعها مغني

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث