الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل مستحق القود ومستوفيه

جزء التالي صفحة
السابق

( ولو مات جان ) بالسراية ( من قطع قصاص فهدر ) ؛ لأنه قطع بحق ( وإن ماتا سراية ) بعد الاقتصاص [ ص: 443 ] في اليد ( معا ، أو سبق المجني عليه فقد اقتص ) بالقطع والسراية ، ولا شيء على الجاني ؛ لأن السراية لما كانت كالمباشرة في الجناية وجب أن تكون كذلك في الاستيفاء ( وإن تأخر ) موت المجني عليه عن موت الجاني بالسراية ( فله ) أي لولي المجني عليه في تركة الجاني ( نصف الدية ) إن استوت الديتان نظير ما مر ( في الأصح ) ؛ لأن القود لا يسبق الجناية وإلا كان في معنى السلم في القود وهو ممتنع ، ولو كانت الصورة في قطع بدين فلا شيء له قيل جزما واعترض .

التالي السابق


حاشية الشرواني

( قوله في اليد ) أي مثلا ( قول المتن أو سبق المجني عليه ) أي سبق موته موت الجاني مغني ( قوله بالقطع والسراية ) أي حصل قصاص اليد بقطع يد الجاني والسراية بالسراية مغني ( قول المتن وإن تأخر إلخ ) ، ولو شك في المعية ينبغي سقوط الدية ؛ لأن الأصل براءة الذمة ، ولو علم السابق ثم نسي ، أو علم السبق دون السابق فهل هو كذلك لما ذكر ، أو يوقف الأمر إلى البيان سم على المنهج ع ش ( قول المتن فله نصف الدية في الأصح ) .

( تنبيه ) لو كان ذلك في قطع يديه مثلا لم يستحق شيئا ؛ لأنه قد استوفى ما يقابل النفس ، أو في موضحة وجب تسعة أعشار الدية ونصف عشرها وقد أخذ المجني عليه بقصاص الموضحة نصف العشر وقس على ذلك مغني ( قوله نظير ما مر ) أي آنفا في شرح وله عفوه بنصف دية .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث