الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


( وإن أشهد ) مطلق رجعيا ( على رجعتها ) في العدة ( ولم تعلم ) هي ( حتى اعتدت ونكحت من أصابها ) ثم جاء وادعى رجعيتها قبل انقضاء عدتها وأقام البينة بذلك وقبلت ( ردت إليه ) لثبوت أنها زوجته ، وأن نكاح الثاني فاسد لتزوجه امرأة في نكاح غيره ، وكذا لو لم يصبها الثاني .

( ولا يطؤها ) الأول إن أصابها الثاني ( حتى تعتد ) من وطء الثاني احتياطا للأنساب ( وكذا إن صدقاه ) أي الزوج والزوجة في أنه راجعها في عدتها ، حيث لا بينة له لأن تصديقهما أبلغ من إقامة البينة ( وإن لم تثبت رجعته ) ببينة ( وأنكراه ) أي أنكر أي الزوج والزوجة أنه راجعها ( رد قوله ) لتعلق حق الزوج الثاني بها والنكاح صحيح في حقها ( وإن صدقه ) الزوج ( الثاني بانت منه ) لاعترافه بفساد نكاحه وعليه مهرها إن دخل وخلا بها وإلا فنصفه ; لأنه لا يصدق عليها في إسقاط حقها عنه ، ولا تسلم المرأة إلى المدعي ; لأن قول الثاني لا يقبل عليها بل في حق نفسه فقط والقول قولها بغير يمين . قاله في الإقناع ( وإن صدقته ) المرأة ( لم يقبل على ) الزوج ( الثاني ) في فسخ نكاحه ( ولا يلزمها مهر الأول له ) أي للأول لأنه استقر لها بالدخول ( لكن متى بانت ) من الثاني ( عادت إلى الأول بلا عقد جديد ) ولا يطأ حتى تعتد للثاني إن دخل بها وإن مات الأول قبل بينونتها من الثاني فقال الموفق ومن تبعه : ينبغي أن ترثه لإقراره بزوجيتها وتصديقها ، وإن ماتت لا يرثها الأول لتعلق حق الثاني بالإرث ، و إن مات الثاني لم ترثه هي لإنكارها صحة نكاحه . قال الزركشي : ولا يمكن الأول من تزويج أختها ولا أربع سواها .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث