الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل طاف طواف القدوم محدثا

جزء التالي صفحة
السابق

( ومن طاف طواف الصدر محدثا فعليه صدقة ) لأنه دون طواف الزيارة ، وإن كان واجبا فلا بد من إظهار التفاوت . وعن أبي حنيفة أنه تجب شاة ، إلا أن الأول أصح ( ولو طاف جنبا فعليه شاة ) لأنه نقص كثير ، ثم هو دون طواف الزيارة فيكتفى بالشاة .

التالي السابق


( قوله ومن طاف طواف الصدر إلخ ) ذكر في حكمه روايتين ، [ ص: 55 ] وفيه رواية ثالثة هي رواية أبي حفص أنه تجب عليه الصدقة ; لأن طواف الجنب معتد به حتى يتحلل به إلا أنه ناقص ، والواجب بترك طواف الصدر الدم فلا يجب بالنقصان ما يجب بالترك . والجواب أن مناط وجوب الدم كمال الجناية وهو متحقق في الطواف مع الجناية فيجب به كما يجب بتركه ، ولذا حققنا وجوب الدم بطواف القدوم جنبا ، ولا يلزم بتركه شيء أصلا ; لثبوت الجناية في فعله جنبا وعدمها في تركه فالمدار الجناية . فإن قلت : ذكر الشيخ في الفرق بين لزوم الدم في طواف الزيارة محدثا والصدقة في طواف القدوم محدثا ، وإن كان فيه إدخال النقص في الواجب بالشروع أنه إظهار التفاوت بين ما وجب بإيجاب الله تعالى ابتداء وبين ما يتعلق وجوبه بإيجاب العبد ، وهذا الفرق ثابت بين طواف القدوم والصدر فلم اتحد حكمهما ؟ فالجواب منع قيام الفرق فإن وجوبه مضاف إلى الصدر الذي هو فعل العبد كوجوب طواف القدوم بفعله وهو الشروع ، ولهذا لو اتخذ مكة دارا لم يجب لعدم فعل الصدر . وفي المحيط لو طاف للعمرة جنبا أو محدثا فعليه شاة ، ولو ترك من طواف العمرة شوطا فعليه دم ; لأنه لا مدخل للصدقة في العمرة .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث