الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 189 ] وإن تطهر فأحدث . أو تبين عدم طهورية الماء . أو ذكر ما يرتب . فالقضاء . وأسقط عذر حصل . غير نوم ونسيان : المدرك .

التالي السابق


( وإن تطهر ) بفتحات مثقلا من زال عذره في آخر الضروري وظن إدراكه بركعة من غير مشتركة أو فضل ركعة عن إحدى المشتركتين ( فأحدث ) عمدا أو غلبة أو نسيانا قبل كمال الصلاة فتطهر فخرج الوقت فالقضاء واجب عليه لما أدركه عملا بالتقدير الأول عند ابن القاسم خلافا للمازري في عدمه لتقدير طهر ثان .

( أو تبين ) بفتحات مثقلا له ( عدم طهورية الماء ) الذي تطهر به فتطهر بآخر فخرج الوقت فالقضاء واجب عند سحنون عملا بالتقدير الأول خلافا لابن القاسم في إسقاطه بتقدير طهر ثان ( أو ذكر ) أي تذكر عقب تطهره ( ما ) أي اليسير من الفوائت الذي ( يرتب ) أي يقدم قضاؤه على الحاضر وإن خرج وقتها فقضاء فخرج الوقت .

( فالقضاء ) للحاضر واجب عند ابن القاسم عملا بالتقدير الأول ولا يعتبر خروج الوقت بقضاء الفوائت ( وأسقط عذر ) من الأعذار السابقة ( حصل ) أي حدث في آخر الضروري ( غير نوم ونسيان ) ومفعول " أسقط " قوله الفرض ( المدرك ) بضم الميم وفتح الراء أي الذي يحكم بإدراكه عند زوال العذر لو كان وزال فإن حصل العذر والباقي لطلوع الشمس ركعة أسقط الصبح ، وإن حصل والباقي للغروب أو طلوع الفجر ما يسع أولى المشتركتين وركعة من ثانيتهما أسقطهما وإن كان أقل من هذا إلى ركعة أسقط الثانية فقط . [ ص: 190 ] ولا يقدر زمن الطهر في الإسقاط على المعتمد خلافا للخمي وإن اختاره عج وعبر عنه بالمذهب فقد تعقبه الرماصي بأن الموضح قال : لم أر اعتبار الطهر في الإسقاط لغير اللخمي وكذا ابن فرحون ولم يذكره ابن شاس ولا ابن الحاجب ولا ابن عرفة فكيف يكون المذهب ما اختاره اللخمي وحده وقد قال عياض للخمي اختيارات خرج بكثير منها عن المذهب وأما النوم والنسيان فلا يسقطان الصلاة .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث