الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

( ولا شيء في البقر حتى تبلغ ثلاثين ففيها تبيع ) وهو ( ابن سنة ) دخل في الثانية ، سمي بذلك ; لأنه يتبع أمه في المسرح .

وقيل لأن قرنيه يتبعان أذنيه : أي يساويهما ، ولو أخرج تبيعة أجزأت ; لأنه زاد خيرا بالأنوثة ( ثم في كل ثلاثين تبيع و ) في ( كل أربعين مسنة لها سنتان ) ، ودخلت في الثالثة لما رواه الترمذي وغيره عن معاذ قال : { بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى اليمن فأمرني أن آخذ من كل أربعين بقرة مسنة ، ومن كل ثلاثين تبيعا } ، وصححه الحاكم وغيره ، وسميت مسنة لتكامل أسنانها ، ولا جبران في زكاة البقر والغنم لعدم وروده ، ففي ستين بقرة تبيعان ، وفي كل سبعين مسنة وتبيع ، وفي ثمانين مسنتان وفي تسعين ثلاثة أتبعة ، وفي مائة وعشرة مسنتان وتبيع أخذا من الخبر الوارد ، وفي مائة وعشرين ثلاث مسنات أو أربعة أتبعة ، فحكمها حكم بلوغ الإبل مائتين فيما مر إلا في الجبران كما قدمناه ، [ ص: 55 ] وتسمى المسنة ثنية ولو أخرج عنها تبيعين أجزأ في الأصح

( ولا ) شيء في ( الغنم حتى تبلغ أربعين ) شاة ( فشاة ) فيها هي ( جذعة ضأن أو ثنية معز ) وتقدم بيانهما ( وفي مائة وإحدى وعشرين شاتان و ) في ( مائتين وواحدة ثلاث ) من الشياه ( و ) في ( أربعمائة أربع ثم ) في ( كل مائة شاة ) لخبر أنس في ذلك رواه البخاري ، ولو تفرقت ماشية المالك في أماكن فهي كالتي في مكان واحد حتى لو ملك أربعين شاة في بلدين لزمته الزكاة ، ولو ملك ثمانين في بلدين في كل أربعين لا يلزمه إلا شاة واحدة وإن بعدت المسافة بينهما .

التالي السابق


حاشية الشبراملسي

( قوله : ولو أخرج تبيعة أجزأت ) أي وإن كانت أقل قيمة منه لرغبة المشترين في الذكور لغرض تعلق بها ( قوله : إلا في الجيران كما قدمناه ) زاد الشيخ عميرة .

قال في الكفاية : بل عليه التحصيل أو إخراج الأعلى كما لو قال الماوردي [ ص: 55 ] وغيره ا هـ رحمه الله .

أقول : قضيته عدم العدول إلى القيمة ، ويشكل عليه العدول إليها عند فقد بنت المخاض وابن اللبون ا هـ .

أقول : ومقتضى قول حج ويجري ذلك في سائر أسنان الزكاة ، فإذا فقد الواجب خير الدافع بين إخراج قيمته والصعود أو النزول بشرط أنه يقبل منه القيمة ( قوله : لزمته الزكاة ) أي ويدفع زكاته للإمام ; لأنه الذي له نقل الزكاة ( قوله : لا يلزمه إلا شاة واحدة ) أي ويأتي فيها ما ذكرناه .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث