الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

( و ) الأصح ( جواز تحلية المصحف ) ولو بتحلية غلافه المنفصل عنه ( بفضة ) للرجل وغيره إكراما له وينبغي كما قاله الزركشي إلحاق اللوح المعد لكتابة القرآن بالمصحف في ذلك .

والثاني لا يجوز كالأواني ( وكذا ) يجوز ( للمرأة ) فقط ( بذهب ) للخبر المار ، والطفل في ذلك كله كالمرأة .

قال الغزالي : ومن كتب المصحف بذهب فقد أحسن ولا زكاة عليه ، وظاهره عدم الفرق في ذلك بين كتابته للرجل أو المرأة وهو كذلك وإن نازع فيه الأذرعي .

والثاني الجواز لهما .

والثالث المنع لهما واحترز المصنف بتحلية المصحف عن تحلية الكتب فلا تجوز على المشهور سواء في ذلك كتب الأحاديث وغيرها كما في الذخائر ، ولو حلي المسجد أو الكعبة أو قناديلها بذهب أو فضة حرم ، وكذا تعليقها إن حصل من التحلية شيء بالعرض على النار أخذا مما مر في الآنية ; لأنها ليست في معنى المصحف ولعدم نقله عن السلف فهو بدعة { وكل بدعة ضلالة } إلا ما استثني بخلاف كسوة الكعبة بالحرير ولو جعل القناديل المذكورة ونحوها وقفا على مسجد لم تجب زكاتها لعدم المالك المعين ، وظاهر كما قاله الشيخ أن محل صحة وقفه إذا حل استعماله بأن احتيج إليه [ ص: 96 ] وإلا فوقف المحرم باطل ، وبذلك علم أن وقفه ليس على التحلي كما توهم فإنه باطل كالوقف على تزويق المسجد ونقشه ; لأنه إضاعة مال وقضية ما ذكر أنه مع صحة وقفه لا يجوز استعماله عند عدم الحاجة إليه ، وبه صرح الأذرعي ناقلا له عن العمراني عن أبي إسحاق

التالي السابق


حاشية الشبراملسي

( قوله : والأصح جواز تحلية المصحف ) يعني ما فيه قرآن ولو للتبرك فيما يظهر ا هـ حج .

وخرج بذلك ما لو كتب بذلك على قميص مثلا ولبسه فلا يجوز فيما يظهر ; لأنه لم يقصد بهذا تعظيم القرآن ، وإنما يقصد به التزين ( قوله : ولو بتحلية غلافه ) أي باب جلده ( قوله اللوح المعد لكتابة القرآن ) أي ولو في بعض الأحيان كالألواح المعدة لكتابة بعض السور فيما يسمونه صرافة ( قوله : وهو كذلك ) أي وسواء كان الكاتب فيهما رجلا أو امرأة ( قوله : بأن احتيج إليه ) [ ص: 96 ] يحتمل أن المراد الحاجة إليها في نحو تضبيب مباح بها لنحو جذعه وبابه لا في صرفه ; لأن شرط الموقوف الانتفاع به مع بقاء عينه فليتأمل ا هـ سم على حج ، وهو ظاهر في تحلية المسجد نفسه دون وقف القناديل عليه ( قوله : وإلا فوقف المحرم باطل ) أي فهو باق على ملك واقفه فتجب عليه زكاته إن علم ، فإن لم يعلم كان من الأموال الضائعة التي أمرها لبيت المال ( قوله : لا يجوز استعماله ) أي حيث حصل منه شيء بالعرض على النار ، وإلا فهو كغير المحلى



حاشية المغربي

( قوله : علم أن وقفه ) أي ما ذكر من القناديل ونحوها ، والمراد بالتحلي هنا الزينة .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث