الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

نعم إن كانوا كفارا وأطاق الخائفون مقاومتهم استحب لهم الخروج للنسك ومقاتلتهم لينالوا ثواب النسك والجهاد أو مسلمين فلا ، وإنما لم يجب قتال الكفار عند عدم زيادتهم على مثلينا ; لأن محل ذلك عند التقاء الصفين وهذا بخلافه ، ومحل عدم الوجوب إذا كان هو المعطي للمال فإن كان الإمام أو نائبه وجب كما قاله الإمام ، بخلاف الأجنبي للمنة كما بحثه الإسنوي لكن أطال ابن العماد في رده ، وقول الجوجري : بذله عن الجميع يضعف المنة جدا بالنسبة لكل فرد فلا يمنع ذلك الوجوب واضح وإن قيل بمنعه ، وأنه يلزمه أن من بذل مالا لركب يشترون به ماء لطهارتهم يلزمهم القبول وكلامهم يأباه ، وحينئذ فيفرق بينهما بأن المال المبذول للطهارة يدخل تحت يدهم ولهم التصرف فيه فقويت المنة ، ولا كذلك المبذول في دفع من ذكر عنهم فإنه لم يدخل في يدهم ، ويكره إعطاؤه مالا ولو مسلما لكن قبل الإحرام ، إذ لا حاجة لارتكاب الذل حينئذ بخلافه بعده لا يكره ; لأنه أسهل من قتال المسلمين أو التحلل ، فعلم أن إطلاق الرافعي والمصنف الكراهة هنا لا ينافي تخصيصهما لها بالكافر في باب الإحصار ; لأن ذلك محله بعد الإحرام وهذا قبله كما تقرر ، أما إذا كان له طريق آخر آمن لزمه سلوكه ولو أبعد من الأول

التالي السابق


حاشية الشبراملسي

( قوله إذا كان هو المعطي للمال ) إطلاقه المال يشمل اليسير وهو ظاهر مما تقدم في قوله أو ماله ولو يسيرا ( قوله : كما بحثه الإسنوي ) هو المعتمد ( قوله ويكره إعطاؤه ) أي الرصدي

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث