الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل في بيان مستند الإعطاء وقدر المعطى

جزء التالي صفحة
السابق

( ويعطى مؤلف ) بقوله بلا يمين إن ادعى ضعف نيته دون شرف أو قتال لسهولة إقامة البينة عليهما وتعذرها في الأول ( وغاز وابن سبيل ) بقسميه ( بقولهما ) من غير يمين ; لأنه لأمر مستقبل ، وإنما يعطيان عند الخروج ليتهيآ له ( وإن لم يخرجا ) بأن مضت ثلاثة أيام تقريبا ، ولم يترصدا للخروج ولا انتظرا أهبة ولا رفقة ( استرد ) منهما ما أخذاه ، وكذا لو خرج الغازي ولم يغز ثم رجع .

وقال الماوردي : لو وصل بلادهم ولم يقاتل لبعد العدو لم يسترد منه ; لأن القصد الاستيلاء على بلادهم ، وقد وجد وخرج ب " رجع " موته في أثناء الطريق أو المقصد فلا يسترد منه إلا ما بقى ، وإلحاق الرافعي الامتناع من الغزو بالموت رده ابن الرفعة بأنه مخالف لما تقرر ، ولو فضل شيء منهما بعد رجوعهما استرد فاضل ابن السبيل مطلقا ، وكذا فاضل الغازي بعد غزوه كان شيئا له وقع عرفا ولم يقتر على نفسه لتبين أنهما أعطيا فوق حاجتيهما .

التالي السابق


حاشية الشبراملسي

( قوله وغاز ) ومثله المؤلفة إذا قالوا نأخذ لندفع من خلفنا من الكفار أو نأتي بالزكاة من مانعيها ( قوله : بأنه مخالف لما تقرر ) أي من الحكم ولم يذكر عنه علة للرد ( قوله : فاضل ابن السبيل مطلقا ) أي قل أو كثر ( قوله : لتبين أنهما أعطيا فوق حاجتهما ) هذا التعليل يقتضي أنهما لو اتفقا في الطريق أو المقصد بزيادة على المعتاد استرد الزائد منهما لتبين أنهما أعطيا فوق حاجتيهما



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث