الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب الخيار في النكاح

جزء التالي صفحة
السابق

( وتثبت العنة ) إن سمعت دعواها بها بأن يكون مكلفا وهي غير رتقاء ولا قرناء كما قاله صاحب الخصال وغير أمة كما قاله الجرجاني ، وإلا لزم بطلان نكاحها حيث ادعت عنة مقارنة للعقد ، لأن شرطه خوف العنت وهو لا يتصور من عنين إن قلنا بجواز نكاحه الأمة من غير شرط ، والأصح خلافه

( بإقراره ) بها بين يدي حاكم كسائر الحقوق

( أو بينة على إقراره ) لا عليها إذ لا اطلاع للشهود على ذلك ومن ثم لم تسمع دعوى المرأة على غير مكلف لعدم صحة إقراره بها

( وكذا ) تثبت

( بيمينها بعد نكوله ) عين اليمين المسبوق بإنكاره

( في الأصح ) لأنها تعرفها منه بقرائن حاله فلا نظر لاحتمال كراهته لها أو استحيائه منها .

والثاني لا ترد عليها ويقضى بنكوله ، وما قيل من أن التعبير بالتعنين أولى لأنه العنة في اللغة حظيرة معدة للماشية مردود بترادفهما اصطلاحا فلا أولوية ، على أن ابن مالك جعل العنة مرادفة للتعنين لغة فتكون مشتركة .

التالي السابق


حاشية الشبراملسي

( قوله كما قاله صاحب الخصال ) هو الخفاف ( قوله : وكذا تثبت بيمينها ) أي وبإخبار معصوم ( قوله : حظيرة ) وهي ما تحوط للماشية كالزريبة مثلا .



حاشية المغربي

( قوله : وهي غير رتقاء ولا قرناء ) لا يلاقي ما مر من ثبوت الخيار إذا كانت رتقاء أو قرناء وهو مجبوب وهذا ساقط في بعض النسخ ( قوله : وإلا لزم بطلان نكاحها حيث إلخ ) لعل فيه تقديما وتأخيرا فتأمل



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث