الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل في وليمة العرس

جزء التالي صفحة
السابق

وأن ( لا يخص الأغنياء ) بالدعوة من حيث كونهم أغنياء فلا يظهر منه قصد التخصيص بهم عرفا فيما يظهر لغير عذر لقلة ما عنده ، فإن ظهر منه ذلك كذلك لم تجب عليهم فضلا عن غيرهم . أما إذا خصهم لا لغناهم مثلا بل لجوار أو اجتماع حرفة أو قلة ما عنده فيلزمهم كغيرهم الإجابة ، وما تقرر هو مراد المحرر بقوله منها أن يدعو جميع عشيرته وجيرانه أغنيائهم وفقرائهم دون أن يخص الأغنياء فلا يرد عليه قول الأذرعي في اشتراط التعميم مع فقره نظر . قال : والظاهر أن المراد بالجيران هنا أهل محلته ومسجده دون أربعين دارا من كل جانب ، وأن لا يتعين على المدعو حق كأداء شهادة وصلاة جنازة ( وأن يدعوه ) بخصوصه كما مر ( في اليوم الأول ) ( فإن أولم ثلاثة ) من الأيام ( لم تجب في ) اليوم ( الثاني ) بل تستحب ، وهو دون سنتها في الأول في غير العرس ، وقيل تجب إن لم يدع في اليوم الأول ، أو دعي وامتنع لعذر ودعي في الثاني واعتمده الأذرعي ( وتكره ) في اليوم ( الثالث ) للخبر الصحيح { الوليمة في اليوم الأول حق ، وفي الثاني معروف ، وفي الثالث رياء وسمعة } والأوجه أن تعدد الأوقات كتعدد الأيام ، وأنه لو كان لعذر كضيق منزل وجبت الإجابة مطلقا

التالي السابق


حاشية الشبراملسي

( قوله : وأن لا يخص الأغنياء ) ويظهر أن المراد به هنا من يتجمل به عادة وإن لم يكن غنيا ( قوله : أو قلة ما عنده ) أي واتفق أن الذين دعاهم لذلك هم الأغنياء من غير أن يقصد تخصيصهم بالدعوة ابتداء ( قوله : لم تجب في اليوم الثاني ) ومن ذلك ما يقع أن الشخص يدعو جماعة ويعقد العقد ثم بعد ذلك يهيئ طعاما ويدعو الناس ثانيا فلا تجب الإجابة ثانيا ( قوله : وسمعة ) عطف تفسير ( قوله : كضيق منزل ) أو قصد جمع المتناسبين في وقت كالعلماء والتجار ونحوهم



حاشية المغربي

( قوله : لغير عذر كقلة ما عنده ) انظر ما صورة كونه يخصهم من حيث كونهم أغنياء لنحو هذا العذر .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث