الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

( ولو ) ( قالت لوكيلها اختلع بألف فامتثل ) أو نقص عنها كما في المحرر وحذفه المصنف لفهمه بالأولى ( نفذ ) لموافقته الإذن وفي تسليم الوكيل الألف بغير إذن جديد وجهان أوجهها المنع ( وإن زاد ) أو ذكر غير الجنس أو غير نقد البلد ( فقال اختلعتها بألفين من مالها بوكالتها ) أو أطلقت فزاد على مهر المثل ( بانت ويلزمها مهر مثل ) ولا شيء عليه على المعتمد لأنه قضية فساد العوض بزيادته فيه مع إضافته إليها ( وفي قول يلزمها الأكثر منه ) أي مهر المثل ( ومما سمته ) للوكيل لأن الأكثر إن كان المهر فهو الواجب عند فساد أو المسمى فقد

[ ص: 403 ] رضيت به ، وفي الروضة وغيرها حكاية هذا القول على غير هذا الوجه ، وهو أنه مما سمته هي ومن أقل الأمرين من مهر المثل ومما سماه الوكيل وصوبت ، وزيادته على مهر المثل في حال إطلاقها كزيادته على مقدرها ( وإن أضاف الوكيل الخلع إلى نفسه ) بأن قال من مالي ( فخلع أجنبي ) وستأتي صحته ( والمال ) كله ( عليه ) دونها لأن إضافته لنفسه إعراض عن التوكيل واستبداد بالخلع مع الزوج ( وإن أطلق ) بأن لم يضفه لنفسه ولا إليها فقال : اختلعت فلانة بألفين ( فالأظهر أن عليها ما سمته ) لأنها التزمته ( وعليه الزيادة ) لأنها لم ترض بها فكأنه افتداها بما سمته وزيادة من عنده ، وهذا باعتبار استقرار الضمان وإلا فقد علم مما قدمه في الوكالة أن للزوج مطالبة الوكيل بالكل ، فإذا غرمه رجع عليها بقدر ما سمته . قال الغزالي : ولا فرق بين أن ينويها أو لا ، ورد بجزم إمامه بأنه إذا لم ينوها نزل الخلع عليه وصار خلع أجنبي ولا طالب عليها وقال إنه بين ولا إشكال فيه . وسيأتي لذلك تتمة في نظيره ولا يطالب وكيلها بما لزمه إلا إن ضمن كأن قال على أني ضامن فيطالب به لأن الخلع يستقل به الأجنبي فأثر الضمان فيه بمعنى الالتزام وإن ترتب على إضافة فاسدة ، ويؤخذ من قولهم لتصريحه بالوكالة أن فائدة قولهم بوكالتها المذكورة في المتن عدم مطالبته حينئذ لا غير لما علم مما تقرر من الوقوع في الكل وأن التفصيل في اللزوم إنما هو بين الإضافة إليها أو إليه والإطلاق سواء أذكر الوكالة في الكل أم لا ، ولا يشكل على ما تقرر ما مر في الوكالة من مطالبة وكيل الشراء في الذمة لإمكان الفرق بينهما بأن أصل الشراء يمكن وقوعه له بخلافه هنا ومقابل الأظهر عليها أكثر الأمرين مما سمته ومن مهر المثل ما لم يزد على مسمى الوكيل كما مر وعليه التكملة إن نقص عنه

التالي السابق


حاشية الشبراملسي

( قوله أوجههما المنع ) ولعل وجهه أن التسليم تصرف لم يشمله الاختلاع الموكل فيه ، وظاهره أنه لا فرق بين المعين وما في الذمة ، لكن ينبغي أنه لو دفع المعين اعتد به وإن كان بغير إذن المرأة لأن الزوج لو استقل بقبض المعين اعتد بقبضه ( قوله : ويلزمها مهر مثل ) قال في شرح البهجة : سواء أزاد على [ ص: 403 ] مقدارها أم نقص ا هـ سم على حج ( قوله : واستبداد ) أي استقلال ( قوله وهذا ) أيكون عليها ما سمت وعليه الزيادة ( قوله : ولا فرق ) أي في أن عليها ما سمت وعليه الزيادة ( قوله : إذا لم ينوها ) أي بأن نوى نفسه أو أطلق ( قوله : ولا طلب عليها ) أي أصلا لا بالأصل ولا بالزيادة ( قوله : وقال إنه بين ) معتمد ( قوله وسيأتي لذلك تتمة في نظيره ) أي فيما لو كان الوكيل عبدا ( قوله ولا يطالب وكيلها ) يتأمل هذا مع قوله قبل وإلا فقد علم مما قدمه في الوكالة أن للزوج إلخ ، فإنه صريح في أنه يطالب بما لزمها ويرجع عليها إذا غرم وإن لم يضمن ، وعبارة حج بعد ما تقدم : فإن لم يمتثل في المال بأن زاد على مقدارها أو ذكر غير جنسه وقال من مالها بوكالتها بانت بمهر المثل ، ولا يطالب به إلا إن ضمن فيما سماه ولو أزيد من مهر المثل وإن ترتب ضمانه على إضافة فاسدة ا هـ .

وهي تفيد أنه إذا امتثل فاختلع بما أذنت فيه طولب كل منهما ويرجع بما غرم ضمن أو لم يضمن ، وإن لم يمتثل لم يطالب بما لزمها إلا إذا ضمنه ، وكتب أيضا لطف الله به قوله ولا يطالب وكيلها ، هذا ينافي ما قدمه في قوله وهذا باعتبار استقرار الضمان وإلا فقد علم مما قدمه إلخ ، ويمكن الجواب بأن قوله بما لزمها : أي في غير هذه الصورة ( قوله : بما لزمه ) يتأمل فإن العوض إنما يلزمه إذا أضاف المال إلى نفسه وهو حينئذ خلع أجنبي فيطالب بالمال مطلقا ولا معنى لضمانه في هذه الصورة فلعل العبارة بما لزمها ، ثم رأيت في كلام سم على منهج عن شرح الروض التعبير يلزمها ، ثم رأيت في نسخة صحيحة : لزمها ( قوله : على إضافة فاسدة ) أي كأن أضاف الجملة إليها ( قوله : ولا يشكل على ما تقرر ) أي من قوله ولا يطالب وكيلها إلخ



حاشية المغربي

( قوله : كزيادته على مقدرها ) أي فيما مر فيه ( قوله : مطالبة الوكيل بالكل ) أي في صورة الإطلاق ( قوله : ولا يطالب وكيلها بما لزمه ) أي فيما إذا صرح بوكالتها سواء امتثل ما سمته أو زاد أو نقص ، وفي [ ص: 404 ] التحفة في ذلك تفصيل يتعين الوقوف عليه .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث