الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل في الألفاظ الملزمة للعوض في الخلع

جزء التالي صفحة
السابق

( ولو ) ( ملك طلقة ) أو طلقتين ( فقط فقالت طلقني ثلاثا بألف فطلق الطلقة ) أو الطلقتين ( فله ألف ) وإن جهلت الحال لأنه حصل غرضها من الثلاث ، وهو البينونة الكبرى ( وقيل ثلثه ) أو ثلثاه توزيعا للألف على الثلاث ( وقيل إن علمت الحال فألف وإلا فثلثه ) أو ثلثاه ، وشمل كلامه ما لو أوقع بعض طلقة فيستحق الجميع أيضا ، وهو الأوجه عملا بقولهم المار إنه أفادها البينونة الكبرى ، والضابط أنه إن ملك العدد المسئول كله فأجابها به فله المسمى أو ببعضه فله قسطه ، وإن ملك بعض المسئول وتلفظ بالمسئول أو حصل مقصودها بما أوقع فله المسمى وإلا وزع على المسئول ، ولو ملك عليها الثلاث فقالت طلقني ثلاثا بألف فطلق واحدة بألف وثنتين مجانا وقع الثنتان مجانا دون الواحدة على ما قاله الإمام ومن تبعه ، وقال في الروضة ، إنه حسن متجه بعد أن استبعد ما نقله عن الأصحاب من وقوع الأولى

[ ص: 416 ] بثلث الألف ، وجزم به في العباب ، والأوجه الأول ، ويؤيده الفرق الآتي وإن قال جوابا لما ذكر طلقتك واحدة بثلث الألف وثنتين مجانا وقعت الأولى بثلثه فقط أو ثنتين مجانا وواحدة بثلث الألف وقع الثلاث إن كانت مدخولا بها وإلا فاثنتان ، ولو قال طلقتك ثلاثة واحدة بألف وقعت الثلاث واحدة منها بثلثه كما قاله الأصحاب ، وجرى عليه ابن المقري والأصفوني والحجازي . قال في الروضة : وفيه كلام الإمام السابق فعلى قوله لا يقع إلا ثنتان رجعيتان ، وإنما لم يجر على هذا ابن المقري نظير ما سبق له للفرق بينهما ، وهو أنه في تلك لم يوافقها في العدد إلا بعد مخالفته ما اقتضاه طلبها من توزيع الألف على الثلاث حيث أوقع واحدة فلغت بخلافه في هذه ، وإن قالت طلقني واحدة بألف فطلقها ثلاثا أو ثنتين استحق الألف ، ولو أعاده في جوابه والألف في مقابلة ما أوقعه كما جزم به في الأنوار ، وقال في البحر : إنه المذهب

التالي السابق


حاشية الشبراملسي

( قوله : وهو الأوجه عملا بقولهم ) قد قدم ما يخالفه حيث قال بعد قول المتن ولو طلبت واحدة إلخ ما نصه ولو طلبت واحدة بألف فطلق نصفها بانت بنصف المسمى ، إلا أن يقال ذاك مفروض فيما إذا كان يملك عليها الثلاث أو أن الضمير ثم راجع للمرأة وبدل عليه قوله ثم أو يدها ، وهذا هو الظاهر ( قوله : والضابط ) أي على الراجح ( قوله وإلا وزع ) وعليه لو قالت طلقني عشرا بألف فطلق واحدة المستحق عشرة لأنها نسبة الواحد للعشر أو طلق عشرا أو ثلاثا [ ص: 416 ] استحق الألف ( قوله : والأوجه الأول ) هو قوله على ما قاله الإمام ( قوله : وفيه كلام الإمام السابق ) هو قوله وقع الثنتان إلخ ، وقوله للفرق بينهما هذا الفرق المشار إليه في قوله ويؤيده الفرق الآتي ( قوله : نظير ما سبق ) لعل المراد ما تقدم في قوله ولو ملك عليها الثلاث إلخ من وقوع الثنتين مجانا وعدم وقوع الواحدة ، وإلا فلم يسبق التصريح بابن المقري في كلامه ( قوله : ولو أعاده ) غاية



حاشية المغربي

( قوله وشمل كلامه إلخ ) وجه الشمول أن معنى قوله [ ص: 416 ] فطلق الطلقة أوقع الطلقة : أي ولو بتلفظه ببعض الطلقة إذ يقع بها طلقة ( قوله : وجزم به في العباب ) أي بوقوع الأولى بثلثه بقرينة ما بعده ( قوله : ما سبق له ) أي ما سبق له في كتابه الروض قبل ذكره ما هنا وإن لم يسبق ذكره هنا ( قوله : أوقع واحدة ) أي بألف ( قوله في مقابلة ما أوقعه ) انظر هل الخلاف فائدة في غير التعاليق .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث