الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل في الاختلاف في الخلع أو في عوضه

جزء التالي صفحة
السابق

( ولو ) ( خالع بألف ونويا نوعا ) أو جنسا أو صفة ( لزم ) وإن كان من غير الغالب جعلا للمنوي كالملفوظ بخلاف البيع لأنه يحتمل هنا ما لا يحتمل ثم ، فإن لم ينويا شيئا فغالب نقد البلد ، فإن لم يكن بها غالب فمهر مثل ( وقيل ) يلزم ( مهر مثل ) مطلقا للجهل بالعوض ( ولو قال أردنا ) بالألف الذي أطلقناه ( دنانير فقالت بل ) أردنا ( دراهم أو فلوسا ) أو قال أحدهما أطلقنا وقال الآخر عينا نوعا آخر ( تحالفا على الأول ) الأصح كما لو اختلفا في الملفوظ ثم يجب مهر المثل ( ووجب مهر مثل بلا تحالف في ) القول ( الثاني ) أما لو اختلفت نيتاهما وتصادقا فلا فرقة ، وأما لو قال أردت الدراهم وقالت أردت الفلوس بلا تصادق وتكاذب فتبين وله مهر المثل بلا تحالف ، وأما لو صدق أحدهما الآخر على ما أراده وكذبه الآخر فيما أراده فتبين ظاهرا ولا شيء عليها له لإنكار أحدهما الفرقة ، نعم إن عاد المكذب وصدق استحق الزوج المسمى ، وعلم مما مر ضبط مسائل الباب بأن الطلاق إما أن يقع بائنا بالمسمى إن صحت الصيغة والعوض ، أو بمهر المثل إن فسد العوض فقط ، أو رجعيا إن فسدت الصيغة وقد نجز الزوج الطلاق أو لا يقع أصلا إن تعلق بما لم يوجد .

التالي السابق


حاشية الشبراملسي

( قوله بلا تصادق ) أي بأن قال كل منهما لا أعلم ما نواه صاحبي ( قوله : إن تعلق بما لم يوجد ) أي بأن علق بإبرائها ولم يوجد أو وجد ولم يصح الإبراء .



حاشية المغربي

( قوله كما لو اختلفا في الملفوظ ) تعليل لصورة المتن خاصة لا للصورة التي زادها .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث