الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كتاب الجنائز

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

قوله ( ويستحب للرجال زيارة القبور ) هذا المذهب مطلقا نص عليه ، وعليه جماهير الأصحاب ، وحكاه الشيخ محيي الدين النووي إجماعا قال في الشرح : لا نعلم خلافا [ بين أهل العلم في استحباب زيارة الرجال القبور ، وأما المصنف في المغني فقال : لا نعلم خلافا ] في إباحة زيارتها للرجال قال في مجمع البحرين : يستحب في ظاهر المذهب قال الزركشي : هذا المنصوص والمشهور عند الأصحاب وجزم به في الهداية ، والمذهب ، والمستوعب ، والكافي ، والنظم ، والوجيز ، وغيرهم ، وعنه لا بأس بزيارتها ، وهو ظاهر كلام الخرقي [ وغير واحد من الأصحاب ، وقد أخذ أبو المعالي ، والمجد ، والزركشي وغيرهم : الإباحة من كلام الخرقي ] فقالوا : وقيل : يباح ، ولا يستحب ، وهو ظاهر كلام الخرقي ; لأنه أمر بعد حظر لكن الجمهور قالوا : الاستحباب لقرينة تذكر الموت ، أو للأمر .

قوله ( وهل يكره للنساء ؟ على روايتين ) وأطلقهما في الهداية ، والمذهب ، والمستوعب ، والكافي ، والتلخيص ، وابن تميم ، والشرح ، إحداهما : يكره لهن ، وهي المذهب جزم به الخرقي ، والوجيز ، والمنور ، وغيرهم وصححه ابن عقيل ، وابن منجا في الخلاصة وقدمه في الفروع ، والمحرر ، والرعايتين ، والفائق قال في مجمع البحرين : هذا أظهر الروايات قال في النظم : وهو أولى ، ورجحه المصنف وغيره . [ ص: 562 ]

والرواية الثانية : لا يكره فيباح ، وعنه رواية ثالثة : يحرم ، كما لو علمت أنه يقع منها محرم ، ذكره المجد واختار هذه الرواية بعض الأصحاب ، وحكاها ابن تميم وجها قال في جامع الاختيارات : وظاهر كلام الشيخ تقي الدين : ترجيح التحريم . لاحتجاجه بلعنه عليه الصلاة والسلام زوارات القبور ، وتصحيحه إياه ، وأطلقهن في الحاويين ، وتقدم في فصل الحمل : أنه يكره لهن اتباع الجنائز ، على الصحيح من المذهب .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث