الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل في صلاة الخوف

جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 350 ] قوله ( فإذا قاموا إلى الثانية ثبت قائما ، وأتمت لأنفسها أخرى ، وسلمت ومضت إلى العدو ) . الركعة الثانية التي تتمها لنفسها : تقرأ فيها بالحمد وسورة . وتنوي المفارقة ; لأن من ترك المتابعة ولم ينو المفارقة تبطل صلاته . ويلزمها أيضا أن تسجد لسهو إمامها الذي وقع منه قبل المفارقة عند فراغها . قلت : فيعايى بها . والصحيح من المذهب : أنها بعد المفارقة منفردة . قدمه في الفروع ، وابن تميم . وقيل ابن حامد : هي منوية . وأما الطائفة الثانية : فهي منوية في كل صلاته فيسجدون لسهوه فيما أدركوه وفيما فاتهم كالمسبوق . ولا يسجدون لسهوهم ، ومنع أبو المعالي انفراده . فإن من فارق إمامه فأدركه مأموم بقي على حكم إمامته .

تنبيه : قوله " ثبت قائما " يعني يطيل القراءة حتى تحضر الطائفة الأخرى . قوله ( وجاءت الطائفة الأخرى ، فصلت معه الركعة الثانية ) . فيقرأ الإمام إذا جاءوا الفاتحة وسورة ، إن لم يكن قرأ ، وإن كان قرأ قرأ بقدر الفاتحة وسورة . ولا يؤخر القراءة إلى مجيئها . قال ابن عقيل : لأنه لا يجوز السكوت ، ولا التسبيح ، ولا الدعاء ، ولا القراءة بغير الفاتحة . لم يبق إلا القراءة بالفاتحة وسورة طويلة . قال في الفروع : كذا قال " لا يجوز " أي يكره .

فائدة : يكفي إدراكها لركوعها . ويكون ترك الإمام المستحب ، وفي الفصول : فعل مكروها .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث