الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مطلب في استبدال الوقف وشروطه

جزء التالي صفحة
السابق

( الوقف في مرض موته كهبة فيه ) من الثلث مع القبض ( فإن خرج ) [ ص: 397 ] الوقف ( من الثلث أو أجازه الوارث نفذ في الكل وإلا بطل في الزائد على الثلث ) ولو أجاز البعض جاز بقدره .

التالي السابق


مطلب : الوقف في مرض الموت ( قوله : الوقف في مرض موته كهبة فيه ) أي في مرض الموت أقول : إلا أنه إذا وقف على بعض الورثة ولم يجزه باقيهم لا يبطل أصله ، وإنما يبطل ما جعل من الغلة لبعض الورثة دون بعض . فيصرف على قدر مواريثهم عن الواقف ما دام الموقوف عليه حيا ، ثم يصرف بعد موته إلى من شرطه الواقف ; لأنه وصية ترجع إلى الفقراء وليس كوصية لوارث ليبطل أصله بالرد نص عليه هلال رحمه الله تعالى فتنبه لهذه الدقيقة شرنبلالية وقدمنا تمام الكلام عليه عند قول المصنف أو بالموت ( قوله : من الثلث القبض ) خبر ثان عن قوله الوقف ، أو متعلق بمحذوف وعبارة الدرر فيعتبر من الثلث ويشترط فيه ما يشترط فيها . من القبض والإفراز ا هـ وأصله في الخانية حيث [ ص: 397 ] قال فيها قال الشيخ الإمام ابن الفضل : الوقف على ثلاثة أوجه إما في الصحة أو في المرض ، أو بعد الموت فالقبض والإفراز شرط في الأول كالهبة ، دون الثالث ; لأنه وصية وأما الثاني فكالأول وإن كان يعتبر من الثلث كالهبة في المرض . وذكر الطحاوي أنه كالمضاف إلى ما بعد الموت وذكر السرخسي أن الصحيح : أنه كوقف الصحة حتى لا يمنع الإرث عند أبي حنيفة ، ولا يلزم إلا أن يقول في حياتي وبعد مماتي ا هـ ملخصا وبه علم أن المراد بالقبض قبض المتولي وهو مبني على قول محمد باشتراط التسليم والإفراز كما مر بيانه ، وإن الخلاف في كون وقف المرض كوقف الصحة أو كالمضاف إلى ما بعد الموت ثمرته في كونه لا يلزم على قول الإمام ، فإذا مات يورث عنه كوقف الصحة أو يلزم فلا يورث كالمضاف ، وحيث مشى الشارح على ترجيح قول أبي يوسف بعدم اشتراط القبض كان الأولى له حذف قوله مع القبض ولئلا يوهم أن المراد قبض الموقوف عليه ( قوله : أو أجازه الوارث ) أي وإن لم يخرج من الثلث ( قوله : وإلا بطل ) إلا أن يظهر له مال آخر إسعاف وخانية ( قوله : ولو أجاز البعض ) أي بعض الورثة جاز بقدره أي نفذ مما زاد على الثلث ما أجازه وبطل باقي ما زاد . وصورته لو كان ماله تسعة ووقف في مرضه ستة ومات عن ثلاثة أولاد فأجاز أحدهم نفذ في واحد فيصح الوقف من أربعة وسيأتي في كتاب الوصايا أو أجاز البعض ورد البعض جاز على المجيز بقدر حصته وسيأتي بيانه إن شاء الله تعالى .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث