الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب من قدم ضعفة أهله بليل فيقفون بالمزدلفة ويدعون ويقدم إذا غاب القمر

1596 263 - حدثنا محمد بن كثير، أخبرنا سفيان قال: حدثنا عبد الرحمن هو ابن القاسم، عن القاسم، عن عائشة - رضي الله عنها- قالت: استأذنت سودة النبي - صلى الله عليه وسلم- ليلة جمع، وكانت ثقيلة ثبطة فأذن لها.

التالي السابق


مطابقته للترجمة من حيث إن سودة كانت من الضعفة الذين قدموا بليل، ورجاله قد تكرر ذكرهم، وسفيان هو الثوري، وعبد الرحمن بن القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق - رضي الله تعالى عنه- يروي عن عمته عائشة أم المؤمنين - رضي الله تعالى عنها- وسودة - بفتح السين المهملة- بنت زمعة أم المؤمنين - رضي الله تعالى عنها.

والحديث أخرجه مسلم أيضا في الحج، حدثنا ابن نمير قال: حدثنا أبي قال: حدثنا عبيد الله بن عمر، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن القاسم: " عن عائشة - رضي الله تعالى عنها- قالت: وددت أني كنت استأذنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم- كما استأذنته سودة فأصلي الصبح بمنى، فأرمي الجمرة قبل أن يأتي الناس، فقيل لعائشة: فكانت سودة استأذنته؟ قالت: نعم، كانت امرأة ثقيلة ثبطة، فاستأذنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم- فأذن لها. وعن أبي بكر بن أبي شيبة، عن وكيع. وعن زهير بن حرب قال: حدثنا عبد الرحمن، كلاهما عن سفيان، عن عبد الرحمن بن القاسم بهذا الإسناد نحوه، وأخرجه ابن ماجه فيه عن علي بن محمد، عن وكيع نحوه " أن سودة بنت زمعة كانت امرأة ثبطة، فاستأذنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم- أن تدفع من جمع قبل دفع الناس فأذن لها"، ورواه أبو عوانة من طريق ابن قبيصة، عن الثوري: " قدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم- سودة ليلة جمع". قوله: " ثبطة" بفتح الثاء المثلثة وكسر الباء الموحدة وسكونها، وبالطاء المهملة؛ أي: بطيئة الحركة كأنها تثبط بالأرض، أي: تتشبث. وقال ابن قرقول: ضبطناه بكسر الباء الموحدة، وضبطه الجياني عن ابن سراج بالكسر والإسكان.



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث