الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب من قدم ضعفة أهله بليل فيقفون بالمزدلفة ويدعون ويقدم إذا غاب القمر

1597 264 - حدثنا أبو نعيم قال: حدثنا أفلح بن حميد، عن القاسم بن محمد، عن عائشة - رضي الله عنها- قالت: نزلنا المزدلفة، فاستأذنت النبي - صلى الله عليه وسلم- سودة أن تدفع قبل حطمة الناس، وكانت امرأة بطيئة، فأذن لها فدفعت قبل حطمة الناس، وأقمنا حتى أصبحنا نحن، ثم دفعنا بدفعه، فلأن أكون استأذنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم- كما استأذنت سودة أحب إلي من مفروح به.

التالي السابق


هذا طريق آخر في حديث سودة يبين فيه ما استأذنته سودة؛ لأن في الطريق السابق لم يذكر فيه ما استأذنته سودة - رضي الله تعالى عنها- وأخرج هذا الطريق، عن أبي نعيم الفضل بن دكين، عن أفلح بن حميد بن نافع الأنصاري، وأخرجه مسلم أيضا، عن القعنبي، عن أفلح بن حميد، عن القاسم، " عن عائشة أنها قالت: استأذنت سودة رسول الله - صلى الله عليه وسلم- ليلة المزدلفة أن تدفع قبله وقبل حطمة الناس، وكانت امرأة ضخمة ثبطة، يقول القاسم: والثبطة الثقيلة. الحديث، وهذا فيه تفسير الثبطة، عن القاسم، وكذا وقع في رواية أبي عوانة من طريق ابن أبي فديك، عن أفلح، ولفظه: " وكانت امرأة ثبطة، قال: الثبطة الثقيلة" فعلى هذا قوله في رواية محمد بن كثير شيخ البخاري الذي مضى: وكانت امرأة ثقيلة ثبطة، من الإدراج، أدرج الراوي التفسير بعد الأصل، فظن الراوي الآخر أن اللفظين ثابتان في أصل المتن فقدم وأخر.

قوله: " أن تدفع" ؛ أي: تتقدم قبل حطمة الناس، والحطمة، بالفتح، الزحمة. قوله: " ثم دفعنا بدفعه" ؛ أي: بدفع رسول الله - صلى الله عليه وسلم. قوله: " فلأن أكون" [ ص: 20 ] بفتح اللام مبتدأ وخبره قوله: "أحب" ، وقوله: " كما استأذنت سودة" جملة معترضة بينهما، ولفظة (ما) في (كما) مصدرية؛ أي: كاستئذان سودة، قوله: " من مفروح به" ؛ أي: من ما يفرح به من كل شيء.



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث