الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب النحر قبل الحلق في الحصر

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

1716 387 - (حدثنا محمود قال: حدثنا عبد الرزاق قال: أخبرنا معمر عن الزهري عن عروة عن المسور رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نحر قبل أن يحلق، وأمر أصحابه بذلك).

التالي السابق


مطابقته للترجمة ظاهرة، ومحمود هو ابن غيلان أبو أحمد العدوي المروزي، ومعمر، بفتح الميمين، هو ابن راشد، والمسور، بكسر الميم وسكون السين المهملة وفتح الواو وبالراء، ابن مخرمة بن نوفل القرشي الزهري أبو عبد الرحمن، له ولأبيه صحبة، مات سنة أربع وستين، وصلى عليه ابن الزبير بالحجون.

وهذا الحديث طرف من حديث طويل أخرجه البخاري في الشروط على ما يأتي إن شاء الله تعالى، ولفظه في أواخر الحديث: " فلما فرغ من قضية الكتاب قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأصحابه: قوموا فانحروا ثم احلقوا... " الحديث.

وفيه أن نحر المحصر قبل الحلق يجوز، والحديث حجة على مالك في قوله: إنه لا هدي على المحصر. قال الكرماني: فإن قلت: قال تعالى: ولا تحلقوا رءوسكم حتى يبلغ الهدي محله والخطاب للمحصرين، ومقتضاه أن الحلق لا يقدم على النحر في محله. قلت: بلوغ الهدي المحل إما زمانا أو مكانا لا يستلزم نحره، ومحل هدي [ ص: 148 ] المحصر هو حيث أحصر فقد بلغ محله، وثبت أنه عليه السلام تحلل بالحديبية ونحر بها، وهي من الحل لا من الحرم. قلت: مذهب أبي حنيفة أن دم الإحصار يتوقت بالحرم، وهو المكان لا بيوم النحر، وهو الزمان لإطلاق النص، وعند أبي يوسف ومحمد يتوقف بالزمان والمكان كما في الحلق، وهذا الخلاف في المحصر بالحج، وأما دم المحصر بالعمرة فلا يتوقت بالزمان بلا خلاف بينهم، وبالهدي لا يتحلل المحصر عند أبي يوسف ولا بد له من الحلق بعد النحر؛ لأنه إن عجز عن أداء المناسك لم يعجز عن الحلق. وقال أبو حنيفة ومحمد: يتحلل بالذبح لإطلاق النص.

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث