الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

( حرف الهمزة )

جزء التالي صفحة
السابق

1990 - (إن الرجل ليلجمه العرق يوم القيامة فيقول رب أرحني ولو إلى النار) (طب) عن ابن مسعود. (ح)

التالي السابق


(إن الرجل) وفي رواية الطبراني وأبي يعلى الكافر (ليلجمه العرق) أي يصل إلى فيه فيصير كاللجام قال النووي: يحتمل عرق نفسه وغيره ويحتمل عرقه فقط لتراكم الأهوال ودنو الشمس من الرءوس (يوم القيامة) من شدة الهول وذلك يختلف باختلاف الناس فبعضهم يكون ذلك اليوم عليه مقدار خمسين ألف سنة وبعضهم يكون عليه لحظة لطيفة لصلاة الصبح كما زاد في رواية الطبراني وأبي يعلى والبيهقي في الشعب عن ابن عمرو وغيره أن هذا في الكافر وعورض بما في بعض الطرق من أن الناس يتفاوتون فيه بحسب أعمالهم والأخبار كالصريح في ذلك كله في الموقف وقد ورد أنه يقع مثله لمن يدخل النار. قال ابن أبي جمر: وظاهر الخبر تعميم الناس بذلك لكن دلت أحاديث أخر على تخصيصه البعض ويستثنى الأنبياء والشهداء ومن شاء الله فأشدهم في العرق الكفار وأصحاب الكبائر ثم من بعدهم والمسلمون منهم قليل بالنسبة للكفار (فيقول رب) بحذف حرف النداء للتخفيف وفي رواية بإثبات حرف النداء (أرحني) من طول الوقوف على تلك الحالة (ولو) بإرسالي (إلى النار) زاد في رواية وهو يعلم ما فيها من شدة العذاب وفيه إشارة إلى طول وقوفهم في ذلك الموقف في مقام الهيئة وتمادي حبسهم في مشهد الجلال والعظمة

(طب) وكذا الأوسط (عن ابن مسعود) قال الهيثمي: رجال الكبير رجال الصحيح وقال المنذري إسناده جيد.



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث